الإمام أحمد بن حنبل

448

مسند الإمام أحمد بن حنبل

ابن عبد الرحمن أن معاوية بن الحكم السلمي وكان صحابيا قال قلت يا رسول الله أرأيت أمورا كنا نفعلها في الجاهلية كنا نتطير فقال النبي صلى الله عليه وسلم ذاك شئ يجده أحدكم في نفسه فلا يصدنكم فقلت وكنا نأتي الكهان قال ولا تأتوا الكهان حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عفان ثنا همام سمعت يحيى بن أبي كثير عن هلال بن أبي ميمونة ان عطاء بن يسار أن معاوية بن الحكم حدثه بثلاثة أحاديث حفظها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فقلت يا رسول الله انا قوم حديث عهد بجاهلية وان الله عز وجل قد جاء بالاسلام وان منا رجالا يخطون قال قد كان نبي من الأنبياء يخط فمن وافق خطه فذلك قال قلت إن منا رجالا يتطيرون قال ذاك شئ يجدونه في صدروهم فلا يصدنكم قال قلت إن منا رجالا يأتون الكهان قال فلا تأتوهم قال فهذا حديث قال وكانت لي غنم فيها جارية لي ترعاها في قبل أحد والجوانية فاطلعت عليها ذات يوم فوجدت الذئب قد ذهب منها بشاة فأسفت وأنا رجل من بني آدم آسف مثل ما يأسفون واني صككتها صكة قال فعظم ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قلت يا رسول الله أفلا أعتقها قال ادعها فدعوتها فقال لها أين الله قالت في السماء قال من أنا قالت أنت رسول الله قال إنها مؤمنة فأعتقها قال هذان حديثان قال فصليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فعطس رجل من القوم فقلت يرحمك الله فرماني القوم بابصارهم فقلت وا ثكل أمياه ما شأنكم تنظرون إلي قال فضربوا بأيديهم على أفخاذهم فلما رأيتهم يصمتوني سكت حتى صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاني قال فبأبي وأمي ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه فما ضربني ولا كهرني ولا سبني وقال إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شئ من كلام الناس هذا إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه ثلاثة أحاديث حدثنيها حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عفان ثنا أبان بن يزيد العطار حدثني يحيى بن أبي كثير ثنا هلال بن أبي ميمونة عن عطاء بن يسار عن معاوية بن الحكم السلمي حدثني بهذا الحديث بنحوه فزاد فيه وقال إنما هي التسبيح والتكبير والتحميد وقراءة القرآن أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يحيى بن سعيد عن حجاج الصواف حدثني يحيى بن أبي كثير حدثني هلال بن أبي ميمونة عن عطاء بن يسار عن معاوية السلمي قال صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم قال فعطس رجل من القوم فقلت يرحمك الله فرماني القوم بابصارهم فقلت وا ثكل أمياه ما شأنكم تنظرون إلي قال فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم فعرفت أنهم يصمتوني لكني سكت فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة بابي هو وأمي ما شتمني ولا كهرني ولا ضربني فقال إن هذه صلاة لا يصلح فيها شئ من كلام الناس هذا إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت يا رسول الله انا قوم حديث عهد بجاهلية وقد جاء الله بالاسلام ومنا رجالا يأتون الكهان قال فلا تأتوهم قلت ومنا رجال يتطيرون قال فان ذلك شئ يجدونه في صدروهم فلا يصدنهم قلت ومنا رجال يخطون قال كان نبي من الأنبياء يخط فمن وافق خطه فذاك قال وبينما جارية لي ترعى غنيمات لي في قبل أحد والجوانية فاطلعت عليها اطلاعة فإذا ذئب قد ذهب منها بشاة وأنا رجل من بني آدم يأسف كما يأسفون لكني صككتها صكة قال فعظم ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت الا أعتقها