الإمام أحمد بن حنبل

393

مسند الإمام أحمد بن حنبل

حذيفة فأخذت بيد الرجل الذي إلى جنبي فقلت من أنت قال أنا فلان بن فلان ثم قال أبو سفيان يا معشر قريش انكم والله ما أصبحتم بدار مقام لقد هلك الكراع وأخلفتنا بنو قريظة بلغنا منهم الذي نكره ولقينا من هذه الريح ما ترون والله ما تطمئن لنا قدر ولا تقوم لنا نار ولا يستمسك لنا بناء فارتحلوا فاني مرتحل ثم قام إلى جمله وهو معقول فجلس عليه ثم ضربه فوثب على ثلاث فما أطلق عقاله الا وهو قائم ولولا عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تحدث شيئا حتى تأتيني ثم شئت لقتلته بسهم قال حذيفة ثم رجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قائم يصلي في مرط لبعض نسائه مرجل فلما رآني أدخلني إلى رحله وطرح علي طرف المرط ثم ركع وسجد وانه لفيه فلما سلم أخبرته الخبر وسمعت غطفان بما فعلت قريش وانشمروا إلى بلادهم حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا حسين بن محمد ثنا شيبان عن منصور عن ربعي بن حراش قال كنت في جنازة حذيفة فقال رجل من القوم سمعت هذا يقول يعني حذيفة يقول ما بي باس فيما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولئن اقتتلت لأنظرن أقصى بيت من داري فلأدخلنه فلئن دخل علي لأقولن ها بؤ بإثمي وإثمك أو بذنبي وذنبك حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا حسن ثنا ابن لهيعة ثنا ابن هبيرة انه سمع أبا تميم الجيشاني يقول أخبرني سعيد انه سمع حذيفة بن اليمان يقول غاب عنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فلم يخرج حتى ظننا انه لن يخرج فلما خرج سجد سجدة فظننا ان نفسه قد قبضت منها فلما رفع رأسه قال إن ربي تبارك وتعالى استشارني في أمتي ماذا أفعل بهم فقلت ما شئت أي رب هم خلقك وعبادك فاستشارني الثانية فقلت له كذلك فقال لا أحزنك في أمتك يا محمد وبشرني ان أول من يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا مع كل ألف سبعون ألفا ليس عليهم حساب ثم أرسل إلي فقال ادع تجب وسل تعط فقلت لرسوله أو معطي ربي سؤلي فقال ما أرسلني إليك الا ليعطيك ولقد أعطاني ربي عز وجل ولا فخر وغفر لي ما تقدم من ذنبي وما تأخر وأنا أمشي حيا صحيحا وأعطاني ان لا تجوع أمتي ولا تغلب وأعطاني الكوثر فهو نهر من الجنة يسيل في حوضي وأعطاني العز والنصر والرعب يسعى بين يدي أمتي شهرا وأعطاني اني أول الأنبياء أدخل الجنة وطيب لي ولامتي الغنيمة وأحل لنا كثيرا مما شدد على من قبلنا ولم يجعل علينا من حرج حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا سريج بن النعمان حدثنا هشيم عن المغيرة عن أبي وائل عن ابن مسعود وحصين عن أبي وائل عن حذيفة قالا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا فرطكم على الحوض أنظركم ليرفع لي رجال منكم حتى إذا عرفتهم اختلجوا دوني فأقول رب أصحابي أصحابي فيقال انك لا تدري ما أحدثوا بعدك حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا حسين بن محمد ثنا شيبان عن منصور عن ربعي بن حراش عن حذيفة بن اليمان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنا أعلم بما مع الدجال منه ان معه نارا تحرق وقال حسين مرة تحرق ونهر ماء بارد فمن أدركه منكم فلا يهلكن به ليغمضن عينيه وليقع في التي يراها نارا فإنها نهر ماء بارد حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا حسين بن محمد ثنا سفيان يعني ابن عيينة عن عبد الملك عن ربعي عن حذيفة قال أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني رأيت في المنام اني لقيت بعض أهل الكتاب فقال نعم القوم أنتم لولا انكم تقولون ما شاء الله وشاء محمد فقال النبي صلى الله عليه وسلم قد كنت أكرهها منكم فقولوا ما شاء الله ثم شاء محمد