الإمام أحمد بن حنبل
358
مسند الإمام أحمد بن حنبل
كفاعله حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا وكيع ثنا الأعمش عن سعد بن عبيدة عن ابن بريدة عن أبيه انه مر على مجلس وهم يتناولون من علي فوفق عليهم فقال إنه قد كان في نفسي على علي شئ وكان خالد بن الوليد كذلك فبعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية عليها علي وأصبنا سبيا قال فأخذ علي جارية من الخمس لنفسه فقال خالد بن الوليد دونك قال فلما قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم جعلت أحدثه بما كان ثم قلت إن عليا أخذ جارية من الخمس قال وكنت رجلا مكبابا قال فرفعت رأسي فإذا وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تغير فقال من كنت وليه فعلي وليه حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرحمن ثنا سفيان عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ عند كل صلاة فلما كان يوم الفتح توضأ ومسح على خفيه وصلى الصلوات بوضوء واحد فقال له عمر يا رسول الله انك فعلت شيئا لم تكن تفعله قال إني عمدا فعلت يا عمر حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرحمن ثنا سفيان عن علقمة ابن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمر أميرا على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرا ثم قال اغزوا بسم الله في سبيل الله قاتلوا من كفر بالله اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى إحدى ثلاث خصال أو خلال فايتهن ما أجابوك إليها فاقبل منهم وكف عنهم ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين وأخبرهم ان هم فعلوا ان لهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين وان هم أبوان يتحولوا منها فأخبرهم انهم يكونون كأعراب المسلمين يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المسلمين ولا يكون لهم في الغنيمة والفئ شئ الا ان يجاهدوا مع المسلمين فان هو أبوا فسلهم الجزية فان هم أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم وان هم أبوا فاستعن بالله وقاتلهم وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك ان تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيك فلا تجعل لهم ذمة الله ولا ذمة نبيه ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة أبيك وذمم أصحابك فإنكم ان تخفروا ذممكم وذمم آبائكم أهون من أن تخفروا ذمة الله وذمة رسوله وان حاصرت أهل حصن فأرادوك ان تنزلهم على حكم الله فلا تنزلهم على حكم الله ولكن انزلهم على حكمك فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا قال عبد الرحمن هذا أو نحوه حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد بن جعفر وروح المعنى قالا ثنا عوف عن ميمون أبي عبد الله قال روح الكردي عن عبد الله بن بريدة عن أبيه بريدة الأسلمي قال لما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بحصن أهل خيبر أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم اللواء عمر بن الخطاب ونهض معه من نهض من المسلمين فلقوا أهل خيبر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأعطين اللواء غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله فلما كان الغد دعا عليا وهو أرمد فتفل في عينه وأعطاه اللواء ونهض الناس معه فلقي أهل خيبر وإذا مرحب يرتجز بين أيديهم وهو يقول لقد علمت خيبر اني مرحب * شاكي السلاح بطل مجرب أطعن أحيانا وحينا أضرب * إذ الليوث أقبلت تلهب قال فاختلف هو وعلى ضربتين فضربه على هامته حتى عض السيف منها بأضراسه وسمع أهل العسكر