الإمام أحمد بن حنبل

207

مسند الإمام أحمد بن حنبل

عليه وسلم بأميمة بنت زينب ونفسها تقعقع كأنها في شن فقال لله ما أخذ ولله ما أعطى وكل إلى أجل مسمى قال فدمعت عيناه فقال له سعد بن عبادة يا رسول الله أتبكي أولم تنه عن البكاء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما هي رحمة جعلها الله في قلوب عباده وإنما يرحم الله من عباده الرحماء حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن شقيق عن أسامة بن زيد قال قالوا له ألا تدخل على هذا الرجل فتكلمه قال فقال ألا ترون اني لا أكلمه الا أسمعكم والله لقد كلمته فيما بيني وبينه ما دون ان أفتح أمرا لا أحب أن أكون أنا أول من فتحه ولا أقول لرجل أن يكون علي أميرا انه خير الناس بعدما سمعت رسول صلى الله عليه وسلم يقول يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقتاب بطنه فيدور بها في النار كما يدور الحمار بالرحا قال فيجتمع أهل النار إليه فيقولون يا فلان أما كنت تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر قال فيقول بلى قد كنت آمر بالمعروف ولا آتيه وأنهى عن المنكر وآتيه حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن عمارة عن أبي الشعثاء قال خرجت حاجا فجئت حتى دخلت البيت فلما كنت بين الساريتين مضيت حتى لزقت بالحائط فجاء ابن عمر فصلى إلى جنبي فصلى أربعا فلما صلى قلت له أين صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من البيت قال أخبرني أسامة بن زيد انه صلى ههنا فقلت كم صلى قال هذا أجدني ألوم نفسي اني مكثت معه عمرا لم أسأله كم صلى ثم حججت من العام المقبل فجئت حتى قمت في مقامه فجاء ابن الزبير حتى قام إلى جنبي ولم يزل يزاحمني حتى أخرجني منه ثم صلى فيه أربعا حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يعلي ثنا الأعمش عن أبي ظبيان ثنا أسامة ابن زيد قال بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية إلى الحرقات فنذروا بنا فهربوا فأدركنا رجلا فلما غشيناه قال لا إله إلا الله فضربناه حتى قتلناه فعرض في نفسي من ذلك شئ فذكرته لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال من لك بلا إله إلا الله يوم القيامة قال قلت يا رسول الله إنما قالها مخافة السلاح والقتل فقال الا شققت عن قلبه حتى تعلم من أجل ذلك أم لا من لك بلا إله إلا الله يوم القيامة قال فما زال يقول ذلك حتى وددت أني لم أسلم الا يومئذ حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو كامل ثنا حماد عن قيس بن سعد عن عطاء عن ابن عباس عن أسامة بن زيد قال أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفة وأنا رديفه فجعل يكبح راحلته حتى أن ذفرها لتكاد تصبب قادمة الرحل وهو يقول يا أيها الناس عليكم السكينة والوقار فان البر ليس في ايضاع الإبل حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو كامل ثنا إبراهيم بن سعد ثنا ابن شهاب عن ابن عم لأسامة بن زيد يقال له عياض وكانت بنت أسامة تحته قال ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم رجل خرج من بعض الأرياف حتى إذا كان قريبا من المدينة ببعض الطريق أصابه الوباء قال فافزع ذلك الناس قال فقال النبي صلى الله عليه وسلم اني لأرجو ان لا يطلع علينا نقابها يعني المدينة قال أبي وثناه الهاشمي ويعقوب وقالا جميعا انه سمع أسامة حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو معمر ثنا إبراهيم بن سعد ثنا ابن شهاب عن ابن عم لأسامة بن زيد يقال له عياض وكانت ابنة أسامة عنده وذكر الحديث مثله قال أبو عبد الرحمن وقال بعضهم عياض بن ضمري حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن الزهري عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أسامة بن زيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان هذا الوباء رجز