الإمام أحمد بن حنبل

174

مسند الإمام أحمد بن حنبل

يحدث عن عبد الرحمن بن شماسة عن أبي بصرة عن أبي ذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انكم ستفتحون مصر وهي أرض يسمى فيها القيراط فإذا فتحتموها فأحسنوا إلى أهلها فان لهم ذمة ورحما أو قال ذمة وصهرا فإذا رأيت رجلين يختصمان فيها في موضع لبنة فأخرج منها قال فرأيت عبد الرحمن بن شرحبيل ابن حسنة وأخاه ربيعة يختصمان في موضع لبنة فخرجت منها حدثنا عبد الله حدثني أبي قال وثناه هارون ثنا ابن وهب ثنا حرملة عن عبد الرحمن بن شماسة قال سمعت أبا ذر فذكر معناه حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا سليمان ابن داود أبو داود ثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان حدثني أبي عن مكحول بن أبي نعيم حدثه عن أسامة بن سلمان ان أبا ذر حدثهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله يقبل توبة عبده أو يغفر لعبده ما لم يقع الحجاب قالوا يا رسول الله وما الحجاب قال إن تموت النفس وهي مشركة حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا زيد بن الحباب ثنا عبد الرحمن بن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن عمر بن نعيم عن أسامة بن سليمان عن أبي ذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله عز وجل ليغفر لعبده ما لم يقع الحجاب قالوا يا رسول الله وما وقوع الحجاب قال إن تموت النفس وهي مشركة حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا علي بن عياش وعصام بن خالد قالا ثنا عبد الرحمن بن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن عمر بن نعيم عن أسامة ابن سلمان وقال عصام عمر بن نعيم العنسي ان أبا ذر حدثهم وقالا يا رسول الله وما وقوع الحجاب ان النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله عز وجل ليغفر لعبده فذكرا مثله حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يزيد بن هارون أنا سليمان بن المغيرة ثنا حميد بن هلال عن عبد الله بن صامت قال قال أبو ذر خرجنا من قومنا غفار وكانوا يحلون الشهر الحرام أنا وأخي أنيس وأمنا فانطلقنا حتى نزلنا على خال لنا ذي مال وذي هيئة فأكرمنا خالنا وأحسن إلينا فحسدنا قومه فقالوا انك إذا خرجت عن أهلك خلفك إليهم أنيس فجاءنا خالنا فنثى عليه ما قيل له فقلت أما ما مضى من معروفك فقد كدرته ولا جماع لنا فيما بعد قال فقربنا صرمتنا فاحتملنا عليها وتغطى خالنا ثوبه وجعل يبكي قال فانطلقنا حتى نزلنا بحضرة مكة قال فنافر أنيس رحلا عن صرمتنا وعن مثلها فاتيا الكاهن فخير أنيسا فاتانا بصرمتنا ومثلها وقد صليت يا ابن أخي قبل ان ألقى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث سنين قال فقلت لمن قال لله قال قلت فأين توجه قال حيث وجهني الله عز وجل قال وأصلي العشاء حتى إذا كان من آخر الليل ألقيت كأني خفاء قال أبي قال أبو النضر قال سليمان كأني خفاء حتى تعلوني الشمس قال فقال أنيس ان لي حاجة بمكة فاكفني حتى آتيك قال فانطلق فراث علي ثم أتاني فقلت ما حبسك قال لقيت رجلا يزعم أن الله عز وجل أرسله على دينك قال فقلت ما يقول الناس له قال يقولون إنه شاعر وساحر وكاهن قال وكان أنيس شاعرا قال فقال قد سمعت قول الكهان فما يقول بقولهم وقد وضعت قوله على اقراء الشعر فوالله ما يلتام لسان أحد انه شعر والله انه لصادق وانهم لكاذبون قال فقلت له هل أنت كافي حتى انطلق فانظر قال نعم فكن من أهل مكة على حذر فإنهم قد شنفوا له وتجهموا له وقال عفان شيفوا له وقال بهز سبقوا له وقال أبو النضر شفوا له قال فانطلقت حتى قدمت مكة فتضعفت رجلا منهم فقلت أين هذا الرجل الذي تدعونه الصابئ قال فأشار إلي قال الصابئ قال فمال أهل الوادي علي بكل مدرة وعظم حتى خررت مغشيا