الإمام أحمد بن حنبل
120
مسند الإمام أحمد بن حنبل
انا لعند عبد الله بن عباس في بيته إذا قال سلوني فقلت أبا عباس جعلني الله فداءك بالكوفة رجل قاص يقال له نوف يزعم أنه ليس موسى بني إسرائيل اما عمرو بن دينار فقال كذب عدو الله واما يعلي بن مسلم فقال قال ابن عباس حدثني أبي بن كعب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان موسى رسول الله عليه السلام ذكر الناس يوما حتى إذا فاضت العيون ورقت القلوب ولي فأدركه رجل فقال يا رسول الله هل في الأرض أحد اعلم منك قال لا قال فعتب عليه إذ لم يرد العلم إلى الله تبارك وتعالى فأوحى الله إليه ان لي عبدا أعلم منك قال أي رب وانى قال مجمع البحرين قال أي رب اجعل لي علما أعلم ذلك به قال لي عمرو قال حيث يفارقك الحوت وقال يعلي خذ حوتا ميتا حيث ينفخ فيه الروح فاخذ حوتا فجعله في مكتل قال لفتاه لا أكلفك الا ان تخبرني حيث يفارقك الحوت قال ما كلفتني كثيرا فذلك قوله تبارك وتعالى إذ قال موسى لفتاه يوشع بن نون ليست عن سعيد بن جبير قال فبينا هو في ظل صخرة في مكان ثريان إذ تضرب الحوت وموسى نائم قال فتاه لا أوقظه حتى إذا استيقظ نسي ان يخبره وتضرب الحوت حتى دخل البحر فامسك الله تبارك وتعالى عليه جرية البحر حتى كان أثره في حجر فقال لي عمرو وكان أثره في حجر وحلق إبهاميه واللتين تليانهما لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا قال قد قطع الله تبارك وتعالى عنك النصب ليست هذا عن سعيد بن جبير فأخبره فرجعا فوجدا خضرا عليه السلام فقال لي عثمان بن أبي سليمان على طنفسة خضراء على كبد البحر قال سعيد بن جبير مسجى ثوبه قد جعل طرفه تحت رجليه وطرفه تحت رأسه فسلم عليه موسى فكشف عن وجهه وقال هل بأرضك من سلام من أنت قال أنا موسى قال موسى بني إسرائيل قال نعم قال فما شأنك قال جئت لتعلمني مما علمت رشدا قال أما يكفيك ان أنباء التوراة بيدك وان الوحي يأتيك يا موسى ان لي علما لا ينبغي ان تعلمه وان لك علما لا ينبغي ان أعلمه فجاء طائر فاخذ بمنقاره فقال والله ما علمي وعلمك في علم الله الا كما أخذ هذا الطائر بمنقاره من البحر حتى إذا ركبا في السفينة وجدا معابر صغارا تحمل أهل هذا الساحل إلى هذا الساحل عرفوه فقالوا عبد الله الصالح فقلنا لسعيد باجر قال نعم لا يحملونه باجر فخرقها ودق فيها وتدا قال موسى أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا أمرا قال قال مجاهد نكرا قال ألم أقل انك لن تستطيع معي صبرا وكانت الأولى نسيانا والثانية شرطا والثالثة عمدا قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا فلقيا غلاما فقتله قال يعلي بن مسلم قال سعيد بن جبير وجدا غلمانا يلعبون فاخذ غلاما كافرا كان ظريفا فأضجعه ثم ذبحه بالسكين قال أقتلت نفسا زكية لم تعمل بالحنث فانطلقا فوجدا جدارا يريد أن ينقض فاقامه قال سعيد بيده هكذا ورفع يده فاستقام قال يعلي فحسبت ان سعيدا قال فمسحه بيده فاستقام قال لو شئت لاتخذت عليه أجرا قال سعيد أجرا نأكله قال وكان يقرؤها وكان وراءهم وكان ابن عباس يقرؤها وكان أمامهم ملك يزعمون عن غير سعيد أنه قال هذا الغلام المقتول يزعمون أن اسمه جيسور قال يأخذ كل سفينة غصبا وأراد إذا مرت به ان يدعها لعيبها فإذا جاوزوا أصلحوها فانتفعوا بها بعد منهم من يقول سدوها بقارورة ومنهم من يقول بالقار وكان أبواه مؤمنين وكان كافرا فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا فيحملها حبه على أن يتابعاه على دينه فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة وأقرب رحماهما به أرحم منهما بالأول الذي قتله خضر وزعم