الشيخ علي الكوراني العاملي
474
كيف رد الشيعة غزو المغول
أمير كيلان المدعو ملك مظفر خان وغيره من أمراء الفرس الذين تركوا لواء شاه طهماسب ملك العجم وانحازوا إلى ظل الخليفة الأعظم ، سار السلطان بجيوشه إلى مدينة سلطانية التي تقهقر إليها الشاه بجيوشه ، لكن لصعوبة الطرق واستحالة مرور المدافع الضخمة وعربات النقل بها لكثرة الأمطار والأوحال ، تركها السلطان وقصد مدينة بغداد لفتحها ، فلما اقترب منها تقدم إبراهيم باشا الصدر الأعظم وسر عسكر الجيوش العثمانية لاحتلالها قبل قدوم السلطان فدخلها في يوم 24 جمادى الآخرة سنة 941 - 31 دسمبر سنة 1534 ، ووجدها خاوية من الجنود ، إذ تركها حاكمها بكل جنوده هرباً من الوقوع في قبضة الجنود العثمانية فيذيقونه الحمام . وبعد أن أقام السلطان في مدينة بغداد مدة أربعة أشهر رتب الإدارة الداخلية في خلالها ، وزار قبور الأئمة العظام ، وقبر الإمام علي رابع الخلفاء الراشدين كرم الله وجهه في مدينة النجف ، وقبر ابنه الحسين في كربلا ، وأرسل الخطابات إلى البندقية وويانه إعلاناً بانتصاره على الشاه طهماسب ، وافتتاحه مدائن تبريز وبغداد ) . أقول : إرسال السلطان رسائل إلى خصومه وخصوم فرنسا في إيطاليا والنمسا له دلالة كبيرة أيضاً : ( وأرسل الخطابات إلى البندقية وويانه إعلاناً بانتصاره على الشاه طهماسب وافتتاحه مدائن تبريز وبغداد ) . فقد كان السلطان سليمان ساعد فرنسا على النمسا ، وحاصر عاصمتها ويانه مرتيتن وعجز عن فتحها ، لأن شارلكان ملك أسبانيا كان حصنها جيداً . وستعرف أن العثمانيين من السلطان سليم كانوا بيد فرنسا وخاضوا لها حروباً ضد خصومها وأعدائها في أوروبا ! !