الشيخ علي الكوراني العاملي
241
كيف رد الشيعة غزو المغول
وسبب تسميته بذلك أن أباه كان مهما ولد له ولد يموت صغيراً ، فقال له بعض الأتراك : إذا جاءك ولد فسمه إسماً قبيحاً يعش ، فلما ولد له هذا سماه خربندا في الظاهر واسمه الأصلي أبجيتو ( المبارك ) فلما كبر خربندا وملك البلاد كره هذا الاسم واستقبحه فجعله خدابندا ، ومشى ذلك بمماليكه وهدد من قال غيره ، ولم يُفده ذلك إلا من حواشيه خاصة ! ولما ملك خربندا أسلم وتسمى بمحمد واقتدى بالكتاب والسنة وصار يحب أهل الدين والصلاح وضرب على الدرهم والدينار اسم الصحابة الأربعة الخلفاء ( لا صحة له ) حتى اجتمع بالسيد تاج الدين الآوي الرافضي وكان خبيث المذهب فما زال بخربندا حتى جعله رافضياً ، وكتب إلى سائر ممالكه يأمرهم بالسب والرفض ! ووقع له بسبب ذلك أمور ! قال النويري : كان خربندا قبل موته بسبعة أيام قد أمر بإشهار النداء ألا يذكر أبو بكر وعمر رضي الله عنهما ، وعزم على تجريد ثلاثة آلاف فارس إلى المدينة النبوية لينقل أبا بكر وعمر رضي الله عنهما من مدفنهما ، فعجل الله بهلاكه إلى جهنم وبئس المصير هو ومن يعتقد معتقده كائناً من كان ) . انتهى . أقول : هذا مثل على أنهم كذبهم المكشوف ! فهم يعرفون أن السلطان قازان هو أخ السلطان خدابنده ( ولما هلك قازان وليَ بعده أخوه خربندا وابتدأ أمره ) ( وتاريخ الذهبي : 52 / 37 ، وابن خلدون : 5 / 549 ) ، وله إخوة أكبر منه ذكرهم المؤرخون أتباع الخلافة وهم : أخوه نوروز بن أرغون بن أبغا ( الدرر الكامنة : 4 / 25 ) وبيدار بن أرغون ( نهاية ابن كثير : 13 / 385 ) ! ومنه تعرف أنهم يكذبون جهاراً حسبةً لنصرة السنة ! ومنه قولهم إنه نوى إرسال ثلاثة آلاف فارس لنبش قبر أبي بكر وعمر ونقل عظامهما من قرب قبر النبي صلى الله عليه وآله فحدثت معجزة لأبي بكر وعمر ومات محمد خدابنده بعد سبعة أيام !