إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي

469

الغارات

وعن جندب بن عفيف ( 1 ) قال : والله إني لفي جند الأنبار مع أشرس بن حسان البكري ( 2 ) إذ صبحنا سفيان بن عوف كتائب تلمع الأبصار منها فهالونا والله وعلمنا إذ رأيناهم أنه ليس لنا بهم طاقة ولا يد فخرج إليهم صاحبنا وقد تفرقنا فلم يلقهم نصفنا ( 3 ) وأيم الله لقد قاتلناهم فأحسنا قتالهم والله حتى كرهونا ( 4 ) ، ثم نزل صاحبنا وهو يتلو قوله تعالى : فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ( 5 ) ثم قال لنا : من كان لا يريد لقاء الله ولا يطيب نفسا بالموت فليخرج عن القرية ما دمنا نقاتلهم ، فإن قتالنا إياهم شاغل لهم عن طلب هارب ، ومن أراد ما عند الله فما عند الله خير للأبرار

--> 1 - كذا صريحا في الأصل والبحار لكن في شرح النهج : ( حبيب بن عفيف ) ففي الإصابة : ( جندب بن عفيف الأزدي . . . يأتي ذكره في جندب بن كعب ) لكنه لم يذكر في ( جندب بن كعب ) شيئا مما يتعلق به ، فكأنه كان قد أراد أن ينقل ما ذكره ابن - الأثير في أسد الغابة في ترجمة جندب بن كعب بهذه العبارة : ( وقيل لابن عمر : إن المختار قد اتخذ كرسيا يطيف به أصحابه يستسقون به ويستنصرون فقال : أين بعض جنادبة الأزد عنه وهم جندب بن زهير من بني ذيبان ، وجندب الخير بن عبد الله ، وجندب بن كعب ، وجندب بن عفيف ، أخرجه الثلاثة ) لكن قال ابن دريد في الاشتقاق عند ذكره رجال بني - نصر بن الأزد ( ص 495 ) : ( وجنادبة الأزد جندب بن زهير ، وجندب بن كعب من بني والبة ، وجندب الخير بن عبد الله ، وجندب بن كعب من بني ظبيان ) . 2 - قال ابن أبي الحديد في شرح النهج : ( ج 1 ، ص 145 ، س 7 ) : ( وروى إبراهيم عن عبد الله بن قيس عن حبيب بن عفيف قال : كنت مع أشرس بن حسان البكري ( الخبر ) وقال المجلسي ( ره ) في ثامن البحار في باب سائر ما جرى من الفتن ( ص 680 ، س 9 ) : ( وعن جندب بن عفيف قال : والله إني ( الحديث ) فليعلم أن صاحب الغارات والطبري قد ذكرا أن اسم صاحب المسلحة المقتول بالأنبار كان أشرس وقد نقل المبرد في الكامل والصدوق ( ره ) في معاني الأخبار والشريف الرضي ( ره ) في نهج البلاغة وأبو الفرج الإصبهاني في الأغاني أن اسمه كان كاسم أبيه حسان وسنشير إلى ذلك فيما يأتي أيضا . 3 - في البحار : ( فصفنا ) . 4 - في البحار : ( ثم إنهم والله هزمونا ) . 5 - ذيل آية 23 سورة الأحزاب .