إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي

461

الغارات

الصدقة وحاصرهم فبلغ ذلك عليا عليه السلام وامرئ القيس بن عدي أصهاره ( 1 ) فبعث إلى مالك بن كعب فقال : استعمل على عين التمر رجلا وأقبل إلي ، فولاها عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب الأرحبي ( 2 ) وأقبل إلى علي عليه السلام فسرحه في ألف فارس فما شعر مسلم بن عقبة إلا ومالك بن كعب إلى جنبه نازلا فتواقفا ( 3 ) قليلا ثم إن الناس اقتتلوا وطاردوا ( 4 ) يومهم ذلك إلى الليل لم يستفز بعضهم من بعض شيئا ( 5 ) حتى إذا كان من الغد صلى مسلم بأصحابه ثم انصرف ، وأقام ( 6 ) مالك بن كعب في ( 7 ) دومة الجندل يدعوهم إلى الصلح عشرا ، فلم يفعلوا فرجع إلى علي عليه السلام .

--> 1 - قد تقدم فيما سبق من التعليقات منا ( ص 426 ) أن البحث عن ذلك يأتي في تعليقات آخر الكتاب إن شاء الله تعالى تحت رقم 52 . 2 - في تنقيح المقال : ( عبد الرحمن بن عبد الله الأرحبي عده الشيخ ( ره ) في رجاله من أصحاب الحسين - عليه السلام - وأقول : هو عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب الأرحبي نسبة إلى أرحب بطن من همدان كما مر في بكر بن عمرو الهمداني ( إلى أن قال ) ولازم الحسين - عليه السلام - حتى نال شرفي الشهادة وتسليم الإمام عليه السلام عليه في زيارتي الناحية والرجبية رضوان الله تعالى عليه ) . أقول : هو ابن أخي مالك بن كعب الذي كان عامل أمير المؤمنين علي - عليه السلام - على عين التمر وقد سبق ذكره ( أنظر ص 445 ) . 3 - يقال : ( تواقفوا في القتال تواقفا = وقف بعضهم مع بعض ) . 4 - في الأصل : ( وطردوا ) ولم يذكر في البحار والتصحيح بقرينة السياق . 5 - هذه الفقرة غير موجودة في البحار . 6 - كذا في الأصل لكن في البحار : ( قام ) . 7 - في الأصل : ( إلى ) .