إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي

823

الغارات

فهو من الإيمان ، فرويتم على عمر أنه نهى عما أحله الله وقد قال الله تعالى : حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخوانكم وعماتكم ( إلى قوله ) وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين ، فأحل الله ما وراء ذلك مما سماه أنه حرمة فاعترضتم أمره فنهيتم الناس عما أحل الله ثم نسبتموه إلى عمر فقلتم : هي سنة عمر وما سنه عمر فهو حق وإن خالف قول الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله فصرتم تفرقون بين العرب والموالي بلا كتاب وسنة ، وقلتم : إن عمر قال : تزوجوا فيهم ولا تزوجوهم ، فصيرتم الموالي بمنزلة أهل الكتاب من اليهود والنصارى الذين يحل لنا أن نتزوج فيهم ولا يتهيأ لنا أن نزوجهم ، ونسبتم ذلك إلى عمر فأي وقيعة أشد من وقيعتكم على عمر وما تروون عليه ؟ ! ) . قال المفيد ( ره ) في الاختصاص ( ص 341 من طبعة مكتبة الصدوق ) : ( بلغنا أن سلمان الفارسي - رضي الله عنه - دخل مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم فعظموه وقد موه وصدروه إجلالا لحقه وإعظاما لشيبته واختصاصه بالمصطفى صلى الله عليه وآله فدخل عمر فنظر إليه فقال : من هذا العجمي المتصدر فيما بين العرب ؟ ! فصعد رسول الله صلى الله عليه وآله المنبر فخطب فقال : إن الناس من عهد آدم إلى يومنا هذا مثل أسنان المشط لا فضل للعربي على العجمي ولا للأحمر على الأسود إلا بالتقوى ، سلمان بحر لا ينزف وكنز لا ينفد ، سلمان منا أهل البيت ، سلسال يمنح الحكمة ويؤتى البرهان ) . قال الكليني ( ره ) في الكافي في آخر باب النوادر من كتاب المعيشة ( ج 3 مرآة العقول ، ص 441 ) : ( أحمد بن محمد العاصمي عن محمد بن أحمد النهدي عن محمد بن علي عن شريف بن سابق عن الفضل بن أبي قرة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أتت الموالي أمير المؤمنين عليه السلام فقالوا : تشكو إليك هؤلاء العرب أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يعطينا معهم العطايا بالسوية ، وزوج سلمان وبلالا وصهيبا وأبوا علينا هؤلاء ، وقالوا : لا نفعل ، فذهب إليهم أمير المؤمنين عليه السلام فكلمهم فيهم ، فصاح الأعاريب : أبينا ذلك يا أبا الحسن أبينا ذلك ، فخرج وهو مغضب يجر رداءه وهو يقول : يا معشر الموالي إن هؤلاء قد