إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي

415

الغارات

ويعوق ، وهو الفاروق ، ومنه سير جبل الأهواز ، وفيه مصلى نوح عليه السلام ، ويحشر منه يوم القيامة سبعون ألفا لا عليهم حساب ولا عذاب ( 1 ) ، ووسطه على ( 2 ) روضة من رياض - الجنة ، وفيه ثلاث أعين يزهرن [ أنبتت بالضغث ( 3 ) ] تذهب الرجس وتطهر المؤمنين ، عين من لبن ، وعين من دهن ، وعين من ماء ، جانبه الأيمن ذكر وجانبه الأيسر مكر ، ولو علم ( 4 ) الناس ما فيه لأتوه ولو حبوا ( 5 ) .

--> 1 - من قوله : ( وفيه هلك ) ( إلى هنا ) قد أخر في المزار الكبير . 2 - ( على ) غير موجود في المزار الكبير . 3 - في المزار الكبير : ( انبثت من ضغث ) . 4 - كذا في المزار الكبير لكن في الأصل والبحار والمستدرك وسائر المآخذ : ( يعلم ) . 5 - نقله ابن أبي الحديد في شرح النهج عند ذكره جملة من غريب كلامه عليه السلام مما نقله أرباب الكتب المصنفة في غريب الحديث عنه عليه السلام بهذه العبارة ( ج 4 ، ص 363 ) : ( ومنها قوله عليه السلام وهو يذكر مسجد الكوفة : في زاويته فار التنور ، وفيه هلك يغوث ويعوق ، وهو الفاروق ، ومنه يستتر [ كذا والصحيح : يسير ] جبل الأهواز ، ووسطه على روضة من رياض الجنة ، وفيه ثلاث أعين أنبتت بالضغث ، تذهب الرجس ، وتطهر المؤمنين ، عين من لبن ، وعين من دهن ، وعين من ماء ، جانبه الأيمن ذكر ، وفي جانبه الأيسر مكر ، ولو يعلم الناس ما فيه من الفضل لأتوه ولو حبوا . قال ابن قتيبة : قوله : ( أنبتت بالضغث ) أحسبه الضغث الذي ضرب به أيوب أهله ، والعين التي ظهرت لما ركض الماء برجله قال : والباء في ( بالضغث ) زائدة تقديره أنبتت الضغث كقوله تعالى ، تنبت بالدهن ، وكقوله : يشرب بها عباد الله . وأما قوله : ( في جانبه الأيمن ذكر ) فإنه يعني الصلاة ، ( وفي جانبه الأيسر مكر ) أراه أراد به المكر به حتى قتل عليه السلام في مسجد الكوفة ) . قال ياقوت في معجم البلدان عند بحثه عن الكوفة وما يتعلق بها ما نصه : ( وأما مسجدها فقد رويت فيه فضائل كثيرة ، روى حبة العرني قال : كنت جالسا عند علي عليه السلام فأتاه رجل فقال : يا أمير المؤمنين هذه راحلتي وزادي أريد هذا البيت يعني بيت المقدس فقال عليه السلام : كل زادك وبع راحلتك وعليك بهذا المسجد يعني مسجد الكوفة ، فإنه أحد المساجد الأربعة ، ركعتان فيه تعدلان عشرا فيما سواه من المساجد ، والبركة منه إلى اثني عشر ميلا من حيث ما أتيته ، وهي نازلة من كذا ألف ذراع ، وفي زاويته فار التنور ، وعند الأسطوانة الخامسة صلى إبراهيم عليه السلام ، وقد صلى فيه ألف نبي وألف وصي ، وفيه عصا موسى وشجرة يقطين ، وفيه هلك يغوث ويعوق ، وهو الفاروق ، وفيه مسير لجبل الأهواز ، وفيه مصلى نوح عليه السلام ، ويحشر منه يوم القيامة سبعون ألفا ليس عليهم حساب ، ووسطه على روضة من رياض الجنة ، وفيه ثلاث أعين من الجنة تذهب الرجس وتطهر المؤمنين ، لو يعلم الناس ما فيه من الفضل لأتوه حبوا ) .