إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
700
الغارات
فسلم عليه ابن جعفر وأخبره بحسن صنيع المرأة فقال : والله ما رأيت ذلك بتمامه فلم يزل يكلمه ويسأله والأعرابي يأبى إلا رد الدراهم ، فلما رأى عبد الله منه الجد قال له : أنظر في أمرك وما نحب أن يرجع إلينا شئ قد أمضيناه فتنحى الأعرابي من بين يديه فصلى ركعتين ثم قام فركب فرسه وأخرج قوسه ونبله ، فقال له عبد الله : ما هاتان الركعتان ؟ - قال : استخرت فيهما ربي عز وجل في محاربتكم فقال : على ما عزم لك من ذلك ؟ - قال ، عزم لي رشدا أو ترجعون أحجاركم وتسلمون لنا معروفنا ؟ - فقال عبد الله : نفعل ، فأمر بالدنانير فقبضت فولى الأعرابي منصرفا ، فقال له عبد الله : ألا نزودك طعاما ؟ - فقال : الحي قريب ، فهل من حاجة ؟ - قال : نعم ، قال : وما هي ؟ - قال : المرأة [ لا ] تحرها بسوء فعلك ، فاستضحك الأعرابي وولى منصرفا . ثم إن عبد الله حكى ليزيد تلك القصة فقال يزيد : ما سمعت بأعجب من هذا ) . وقال أيضا ( في ص 333 ) : ( وكان الحسين يقول : علمنا ابن جعفر السخاء ) . وفيها أيضا : ( وعاتبه بعض أصحابه على السخاء فقال : يا هؤلاء إني عودت الله عادة وعودني عادة وإني أخاف أن قطعتها قطعني ) . أقول : قصص جود عبد الله بن جعفر وكرمه وسخائه أكثر من أن تحصى ، والكتب الموضوعة لذكر الأجواد والكرماء والأسخياء قد كفتنا مؤونة الخوض فيها وإنما ذكرنا شيئا منها هنا لنتبرك بذكرها في هذه التعليقات . التعليقة 13 ( ص 68 ) تحقيق حول كلمة ( ينبع ) في النهاية : ( ينبع بفتح الياء وسكون النون وضم الباء الموحدة قرية كبيرة