إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
692
الغارات
عباد الله ما لكم إذا أمرتكم أن تنفروا اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة وبالذل والهوان من العز ؟ ! أو كلما ندبتكم إلى الجهاد دارت أعينكم كأنكم من الموت في سكرة ، وكأن قلوبكم مألوسة فأنتم لا تعقلون ، وكأن أبصاركم كمه فأنتم لا تبصرون لله أنتم ما أنتم . . ! إلا أسود الشرى في الدعة وثعالب رواغة حين تدعون إلى البأس ، ما أنتم لي بثقة لي بثقة سجيس الليالي ، ما أنتم بركب يصال بكم ولا ذوي عز يعتصم إليه ، لعمر الله لبئس حشاش الحرب أنتم ، إنكم تكادون ولا تكيدون ويتنقص أطرافكم ولا تتحاشون ، ولا ينام عنكم وأنتم في غفلة ساهون ، إن أخا - الحرب اليقظان ذو عقل ، وبات لذل من وادع ، وغلب المتجادلون والمغلوب مقهور ومسلوب . ثم قال : أما بعد فإن لي عليكم حقا ، وإن لكم علي حقا ، فأما حقكم علي فالنصيحة لكم ما صحبتكم ، وتوفير فيئكم عليكم ، وتعليمكم كيما لا تجهلوا ، وتأديبكم كي تعلموا ، وأما حقي عليكم فالوفاء بالبيعة والنصح لي في المغيب والمشهد ، والإجابة حين أدعوكم ، والطاعة حين آمركم ، فإن يرد الله بكم خيرا تنتزعوا عما أكره ، وتراجعوا إلى ما أحب تنالوا ما تطلبون وتدركوا ما تأملون . وكان غير أبي مخنف يقول : كانت الوقعة بين علي وأهل النهر سنة ثمان وثلاثين ، وهذا القول عليه أكثر أهل السير ) . التعليقة 11 ( ص 49 ) في شرح قوله ( ع ) : ( هذا جناي وخياره فيه ) قال ابن الأثير في النهاية نقلا عن غريب الحديث للهروي : ( وفي حديث علي - رضي الله عنه - : هذا جناي وخياره فيه * إذ كل جان يده إلى فيه