إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
690
الغارات
قوله : فراغ عليهم ضربا باليمين وقيل : أقبل ، وراغ الثعلب من باب قال يروغ روغا وروغانا ذهب يمنة ويسرة في سرعة خديعة فهو لا يستقر في جهة والرواغ بالفتح اسم منه ) وفي تاج العروس بعد قول صاحب القاموس : ( والرواغ كشداد الثعلب ) : ( ومنه قول معاوية لعبد الله بن الزبير : إنما أنت ثعلب رواغ كلما خرجت من جحر انجحرت في جحر ) وفيه أيضا : ( وفي المثل أروغ من ثعلب ، قال طرفة بن العبد لعمرو بن هند يلوم أصحابه في خذلانهم : كل خليل كنت خاللته * لا ترك الله له واضحه كلهم أروغ من ثعلب * ما أشبه الليلة بالبارحه ( إلى آخر ما قال ) قال الميداني في مجمع الأمثال أروغ من ثعالة ومن ذنب الثعلب قال طرفة ( فذكر البيتين كما نقلناهما عن التاج ) فاتضح وجه هذا التشبيه كما يرتضيه النبيه ، والحمد لله رب العالمين . قال ابن أبي الحديد في شرحه : ( قوله : ولا زوافر عز جمع زافرة وزافرة الرجل أنصاره وعشيرته ، ويجوز أن يكون زوافر عز أي حوامل عز [ من ] زفرت الجمل أزفره زفرا أي حملته ) وقال في موضع آخر : أي في شرح ما نقلنا من عبارة - النهج قبيل ذلك : ( والزوافر العشيرة والأنصار يقال : هم زافرتهم عند السلطان للذين يقومون بأمرهم عنده ، وقوله : يعتصم إليها أي بها فأناب ( إلى ) مناب الباء كقول طرفة : وإن تلتق الحي الجميع تلاقني * إلى ذروة البيت الرفيع المصمد ) . وقال أيضا : ( حشاش النار ما تحش به أي توقد قال الشاعر : أفي أن أحش الحرب فيمن يهشها * ألام وفي أن لا أقر المخازيا وروي حشاش بالفتح كالشياع وهو الحطب الذي يلقى في النار قبل الجزل ، وروي حشاش بضم الحاء وتشديد الشين جمع حاش وهو الموقد للنار ) : ( وتنتقص أطرافكم فلا تمتعضون ) وقال أيضا : ( أي فلا تأنفون ولا تغيظون ) . أقول : لما كان ما نقله الطبري في تاريخه موافقا لما ذكره المصنف ( ره )