إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي

675

الغارات

التعليقة 5 ( ص 6 ) تحقيق حول كلمتي ( أما بعد ) قال الطريحي في مجمع البحرين : ( وقد تكرر في كلام الفصحاء : أما بعد ، وهي كلمة تسمى فصل الخطاب ، يستعملها المتكلم إذا أراد الانتقال من كلام إلى آخر ، قيل : أول من تكلم بها داود عليه السلام ، وإليه الإشارة بقوله تعالى : وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب ، يعني أما بعد ، وقيل : أراد بفصل الخطاب البينة على المدعي واليمين على المنكر ، وقيل : أول من قالها علي عليه السلام لأنها أول ما عرفت من كلامه وخطبه ، وقيل : قس بن ساعدة الإيادي حكيم العرب لقوله : لقد علم الحي اليمانون أنني * إذا قلت : أما بعد ، أني خطيبها أي خطيب أما بعد ، ومعناها مهما يكن من شئ بعد كذا فكذا ) . وفي لسان العرب : وقولهم في الخطابة أما بعد إنما يريدون بعد دعائي لك فإذا قلت : أما بعد فإنك لا تضيفه إلى شئ ولكنك تجعلها غاية نقيضا لقبل ، وفي حديث زيد بن أرقم أن رسول الله صلى الله عليه وآله خطبهم فقال : أما بعد تقدير الكلام أما بعد حمدا لله فكذا وكذا ، وزعموا أن داود عليه السلام أول من قالها ، ويقال : هي فصل الخطاب ولذلك قال عز وجل : وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب ، وزعم ثعلب أن أول من قالها كعب بن لؤي ) . وفي محيط المحيط للمعلم بطرس البستاني : ( وقولهم : أما بعد ، أي بعد دعائي لك ، أو بعد البسملة والحمد له والتصلية ، ويقال له فصل الخطاب ، لأنه يفصل بين الكلامين ، وقيل : أول من قاله داود ، وقيل : كعب بن لؤي ، وقيل : قس بن ساعدة الإيادي ) . وفي تاج العروس : ( [ وأما بعد ] فقد كان كذا [ أي ] إنما يريدون إما