إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي

662

الغارات

فقال معاوية : ما أمرته بذلك ولا هويت ( 1 ) فغضب بسر ورمى بسيفه وقال : قلدتني هذا السيف وقلت : اخبط به ( 2 ) الناس حتى إذا بلغت ما بلغت قلت : ما هويت ولا أمرت ، فقال معاوية : خذ سيفك ، فلعمري إنك لعاجز حين تلقي سيفك بين يدي رجل من بني - عبد مناف وقد قتلت ابنيه أمس ، فقال عبيد الله بن عباس ( 3 ) : أتراني كنت قاتله بهما ؟ -

--> 1 - في الأصل والبحار : ( هونت ) وفي شرح النهج : ( أحببت ) والصحيح ما في المتن ففي المصباح المنير : ( الهوى مقصورا مصدر هويت من باب تعب إذا أحببته وعلقت به ) . أقول : ومن ذلك قول ابن أبي الحديد في عينيته المعروفة : ( ورأيت دين الاعتزال وإنني * أهوى لأجلك كل من يتشيع ) أي أحب كل متشيع لكونه شيعة لك . 2 - في القاموس : ( خبط القوم بسيفه جلدهم ) وفي تاج العروس : ( وهو مجاز من خبط الشجر كما في الأساس ) . 3 - في شرح النهج هكذا : ( فقال له عبيد الله : أتحسبني يا معاوية قاتلا بسرا بأحد ابني ؟ ! هو أحقر وألام من ذلك ولكني والله لا أرى لي مقنعا ولا أدرك ثارا إلا أن أصيب بهما يزيد وعبد الله ، فتبسم معاوية وقال : وما ذنب معاوية وابني معاوية ؟ والله ما علمت ، ولا أمرت ولا رضيت ، ولا هويت . واحتملها منه لشرفه وسؤدده ) .