إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
623
الغارات
قدم على علي ( 1 ) عليه السلام فأخبره بخروج بسر فندب علي عليه السلام الناس فتثاقلوا عنه فقال : أتريدون أن أخرج بنفسي في كتيبة تتبع كتيبة في الفيافي والجبال ؟ ! ذهب والله منكم أولوا النهى والفضل الذين كانوا يدعون فيجيبون ، ويؤمرون فيطيعون ، لقد هممت أن أخرج عنكم فلا أطلب بنصركم ما اختلف الجديدان . فقام جارية بن قدامة فقال : أنا أكفيكهم يا أمير المؤمنين فقال : أنت لعمري لميمون النقيبة ( 2 ) حسن النية صالح العشيرة ، وندب معه ألفين وقال بعضهم : ألفا ، وأمره أن يأتي البصرة فيضم إليه مثلهم ، فشخص جارية وخرج معه يشيعه فلما ودعه قال :
--> 1 - قال المجلسي ( ره ) في ثامن البحار في باب سائر ما جرى من الفتن ( ص 671 ، س 5 ) : ( وبإسناده [ أي صاحب الغارات ] عن الكلبي ولوط بن يحيى أن ابن قيس قدم على علي ( ع ) وأخبره ( الحديث ) ) وقال ابن أبي الحديد في شرح - النهج ( ج 1 ، ص 120 ، س 24 ) : ( وقال الكلبي وأبو مخنف فندب علي ( ع ) أصحابه لبعث سرية في أثر بسر فتثاقلوا وأجابه جارية بن قدامة السعدي فبعثه في ألفين ، فشخص إلى البصرة ثم أخذ طريق الحجاز حتى قدم اليمن ( إلى آخر ما قال ) ) وأنت خبير بأن ابن - أبي الحديد قد لخص الرواية التي نقلها صاحب الغارات ، ونقل المجلسي ( ره ) هذا التلخيص أيضا قبيل نقله ( ره ) الرواية عن الغارات بإسقاط السند ( أنظر ص 670 ، س 19 ) وسنشير إلى عبارة الطبري وابن الأثير في هذه القصة فيما بعد إن شاء الله . 2 - قال المجلسي ( ره ) في بيانه للحديث : ( قال الجوهري : النقيبة النفس يقال : فلان ميمون النقيبة إذا كان مبارك النفس ، قال ابن السكيت : إذا كان ميمون الأمر ينجح فيما حاول ويظفر ، وقال تغلب : إذا كان ميمون المشورة ( انتهى ) .