إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
607
الغارات
نالكم العفو مني في الدتيا فإني لأرجو أن لا تنالكم رحمة الله في الآخرة ، وقد استخلفت عليكم أبا هريرة فإياكم وخلافه ، ثم خرج إلى مكة ( 1 ) . عن الوليد بن هشام ( 2 ) قال ( 3 ) : بعث بسر بن أبي أرطاة أحد بني عامر بن لؤي لقتل من كان على رأي علي بن أبي طالب عليه السلام فأقبل من الشام حتى قدم المدينة فصعد منبر النبي صلى الله عليه وآله فقال : [ يا أهل المدينة ] أخضبتم لحاكم وقتلم [ عثمان ] مخضوبا ( 4 ) والله لا أدع في المسجد مخضوبا ( 5 ) إلا قتلته ثم قال لأصحابه : خذوا بأبواب المسجد
--> 1 - فليعلم أن المجلسي ( ره ) قد اختصر ولخص كل ما ذكره صاحب الغارات بعد قوله : ( فخرج بسر بن أرطاة في ذلك البعث حتى أتى دير مران ) إلى قوله هذا ( ثم خرج إلى مكة ) في هذه العبارة : ( فسار بسر حتى أتى المدينة وصعد المنبر وهددهم وأوعدهم ، وبعد الشفاعة أخذ منهم البيعة لمعاوية ، وجعل عليها أبا هريرة وأحرق دورا كثيرة وخرج إلى مكة ( أنظر ج 8 ، ص 670 ، س 15 ) ) . 2 - لم نتمكن من تعيينه وتطبيقه على واحد من الموسومين بهذا الاسم ممن ذكر في كتب الرجال ، فراجع لعلك تظفر بما يطمئن إليه البال . 3 - قال ابن أبي الحديد في شرح النهج ( ج 1 ، ص 118 ، ص 33 ) . ( قال إبراهيم : وروى الوليد بن هشام قال : أقبل بسر فدخل المدينة فصعد منبر الرسول ( ص ) ثم قال : يا أهل المدينة خضبتم لحاكم وقتلتم عثمان مخضوبا ؟ والله لا أدع في المسجد مخضوبا إلا قتلته ( الحديث ) ) . 4 و 5 - في الأصل في الموضعين : ( خاضبا ) والمتن موافق لما في شرح النهج .