إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
577
الغارات
منه ( 1 ) ويقول : يا بني والله ما أحجم الناس عنه إلا كان يخالف أمرا نهي عنه ( 2 ) ولقد بعث إليه أسامة بن زيد ( 3 ) أن ابعث إلي بعطائي فوالله لتعلم أنك لو كنت في فم أسد لدخلت معك فكتب إليه : إن هذا المال لمن جاهد عليه ولكن هذا مالي بالمدينة فأصب منه ما شئت ( 4 ) . ومنهم الزهري ( 5 ) عن محمد بن شيبة ( 6 ) قال : شهدت مسجد المدينة فإذا الزهري وعروة بن الزبير
--> 1 - هو من قولهم : ( نال من عرض فلان = سبه ) وفي النهاية : ( فيه : أن رجلا كان ينال من الصحابة - رضي الله عنهم - يعني الوقيعة فيهم يقال منه : نال ينال نيلا إذا أصاب فهو نائل ) . 2 - في شرح النهج : ( وقال لي مرة : يا بني والله ما أحجم الناس عنه إلا طلبا للدنيا ) وهذا هو الصحيح والمناسب للمقام والمتن مشوش . 3 - قال المجلسي ( ره ) في ثامن البحار في باب ذكر أصحاب النبي ( ص ) وعلي ( ع ) ( ص 730 ، س 2 ) : ( وقال [ أي ابن أبي الحديد أو صاحب الغارات وذلك لتقدم ذكر كليهما ] : بعث أسامة بن زيد ( الحديث ) ) . 4 - في شرح النهج بعده : قال يحيى : فكنت أعجب من وصفه إياه بما وصفه به ومن عيبه له وانحرافه عنه ) . 5 - فليعلم أن الزهري بضم الزاي وسكون الهاء ممن وقع الاختلاف في كونه من أعداء أمير المؤمنين أو محبيه بل وقع الاختلاف أيضا من أن المراد به في مقام البحث هل هو رجل واحد أو رجلان يطلق هذه النسبة إلى كليهما وذهب إلى كل جماعة وذلك أن المستفاد من الروايات المنقولة من هذا الرجل يختلف باختلاف الأفهام فكل فريق ذهب إلى ما أدى إليه نظره فيها ولا يسع المقام البحث عن ذلك فمن أراد البسط في ذلك فليراجع سفينة البحار للمحدث القمي ( ره ) وتنقيح المقال للمحقق المامقاني ( ره ) فإن فيهما كفاية للمكتفي . 6 - في تقريب التهذيب : ( محمد بن شيبة بن نعامة الضبي الكوفي مقبول من السابعة / م ) وفي تهذيب التهذيب : ( روى عن أبي إسحاق السبيعي وعمرو بن مرة وعلقمة بن مرثد وزبيد اليامي وثابت بن عبيد ، روى عنه مسعر وهشيم وخارجة بن مصعب وأبو معاوية وفضيل بن عياض وجرير بن عبد الحميد ومحمد بن عيينة ، ذكره ابن حبان في الثقات قلت : وقال ابن القطان : لا يعرف حاله ، وقال أبو عوانة في صحيحه : يقال : إنه يكنى أبا نعامة ) .