إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي

373

الغارات

بسم الله الرحمن الرحيم خبر عبد الله بن عامر ( 1 ) الحضرمي بالبصرة ( 2 ) عن عمرو بن محصن ( 3 ) أن معاوية بن أبي سفيان لما أصاب محمد به أبي بكر

--> 1 - كذا في شرح النهج والبحار أيضا لكن عبر عنه الطبري في تاريخه في جميع موارد ذكره بقوله : ( عبد الله بن عمرو بن الحضرمي ) وهكذا ذكره ابن الأثير في كامل التواريخ في جميع موارد ذكره ، وعنون القصة بقوله : ( ذكر إرسال معاوية عبد الله به الحضرمي إلى البصرة ) . 2 - قال ابن أبي الحديد في شرح النهج ( ج 1 ، ص 348 ، س 23 ) : في شرح كلام لأمير المؤمنين علي عليه السلام أورده الرضي - رضي الله عنه - في باب المختار من الخطب من نهج البلاغة وهو : ( ولقد كنا مع رسول الله ( ص ) نقتل آباءنا وأبناءنا وإخواننا وأعمامنا ، ما يزيدنا ذلك إلا إيمانا وتسليما ومضيا على اللقم وصبرا على مضض الألم وجدا في جهاد العدو ، ولقد كان الرجل منا والآخر من عدونا يتصاولان تصاول الفحلين ، يتخالسان أنفسهما أيهما يسقي صاحبه كأس المنون ، فمرة لنا من عدونا ومرة لعدونا منا ، فلما رأى الله صدقنا أنزل بعدونا الكبت وأنزل علينا النصر ، حتى استقر الإسلام ملقيا جرانه ومتبوءا أوطانه ، ولعمري لو كنا نأتي ما أتيتم ما قام للدين عمود ولا اخضر للإيمان عود ، وأيم الله لتحتلبنها دما ولتتبعنها ندما ) ما نصه : ( هذا الكلام قاله أمير المؤمنين عليه السلام في قصة ابن الحضرمي حيث قدم البصرة من قبل معاوية واستنهض أمير المؤمنين عليه السلام أصحابه إلى البصرة فتقاعدوا . قال أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سعيد بن هلال الثقفي في كتاب الغارات : ( حدثنا محمد بن يوسف قال : حدثنا الحسن به علي الزعفراني [ قال : حدثنا إبراهيم بن محمد الثقفي ] عن محمد بن عبد الله بن عثمان عن ابن أبي سيف عن يزيد به حارثة الأزدي عن عمرو بن محصن ( الحديث ) وقال المجلسي ( ره ) في ثامن البحار في باب ما جرى من الفتن ( ص 676 ، س 5 ) : ( قال ابن أبي الحديد نقلا من كتاب الغارات لإبراهيم بن محمد الثقفي ووجدته في أصل كتابه أيضا ، روى بإسناده عن عمرو بن محصن أن معاوية ( فذكر الحديث ملخصا ) وقال الطبري في تاريخه عند ذكره وقائع سنة ثمان وثلاثين ( ج 6 ، ص 63 من الطبعة الأولى بمصر ) ما نصه : ( وفي هذه السنة وجه معاوية بعد مقتل محمد بن أبي بكر عبد الله بن عمرو بن الحضرمي إلى البصرة للدعاء إلى الاقرار بحكم عمرو بن العاص فيه ، وفيها قتل أعين بن ضبيعة المجاشعي وكان علي [ رض ] وجهه لإخراج ابن الحضرمي من البصرة ) فقال : ( ذكر الخبر عن أمر ابن الحضرمي وزياد وأعين وسبب قتل من قتل منهم - حدثني عمر بن شبة قال : حدثني علي بن محمد قال : حدثنا أبو الذيال عن أبي نعامة قال : لما قتل محمد بن أبي بكر بمصر خرج ابن عباس من البصرة إلى علي [ رض ] بالكوفة واستخلف زيادا وقدم ابن - الحضرمي من قبل معاوية فنزل في بني تميم ( فذكر القصة مختصرة بإسقاط بعض الفقرات منها ) . وقال ابن الأثير في كامل التواريخ عند ذكره حوادث سنة 38 ( ص 143 من الجزء الثالث من طبعة مصر سنة ألف وثلاثمائة وثلاث ) تحت عنوان ( ذكر إرسال معاوية عبد الله بن الحضرمي إلى البصرة ) ما نصه : ( في هذه السنة بعد مقتل محمد بن أبي بكر واستيلاء عمرو بن العاص على مصر سير معاوية عبد الله بن الحضرمي إلى البصرة وقال له : إن جل أهلها يرون رأينا في عثمان وقد قتلوا في الطلب بدمه فهم لذلك حنقون ، يودون أن يأتيهم من يجمعهم وينهض بهم في الطلب بثأرهم ودم إمامهم ، فانزل في مضر وتودد الأزد فإنهم كلهم معك ، ودع ربيعة فلن ينحرف عنك أحد سواهم لأنهم كلهم ترابية فاحذرهم ، فسار ابن الحضرمي حتى قدم البصرة وكان ابن عباس قد خرج إلى علي بالكوفة واستخلف زياد بن أبيه على البصرة ، فلما وصل ابن الحضرمي إلى البصرة نزل في بني تميم ( القصة باختصار أيضا كالطبري ) ) فكل ما نشير إليه في القصة من التاريخين فهو من هذين الموضعين . 3 - لم نجد في كتب الرجال رجلا بهذا العنوان إلا من ذكره الشيخ ( ره ) في رجاله في أصحاب أمير المؤمنين بهذه العبارة : ( عمرو بن محصن يكنى أبا أحيحة أصيب بصفين وهو الذي جهز أمير المؤمنين عليه السلام بمائة ألف درهم في مسيره إلى الجمل ) إلا أن الترجمة لا تنطبق على ما نحن فيه فإن غارة ابن الحضرمي قد كانت بعد وقعة صفين كما هو صريح عبارة المتن فيما يأتي من قوله : ( قال عمرو بن محصن : وكنت معه [ أي مع ابن - الحضرمي ] حين خرج ) مضافا إلى أن الرجل بناء على ذلك قد كان من أصحاب معاوية فتدبر . وأما كلمة محصن ففي القاموس : ( ورجل محصن كمكرم ) وفيه أيضا : ( المحصن كمنبر القفل والزبيل وابن وحوح صحابي ) وفي تنقيح المقال للمامقاني : ( محصن بالميم المضمومة والحاء المهملة الساكنة والصاد المهملة المكسورة والنون وفي بعض النسخ ياء مثناة تحتية بين الصاد والنون ) لكن في توضيح الاشتباه للساروي : ( عمرو بن محصن بالحاء والصاد المهملتين كمنبر يكنى أبا أحيحة ( إلى آخر ما قال ) ) .