إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي

522

الغارات

منهم المنذر بن الجارود العبدي ( 1 ) قال : كان علي عليه السلام ولي المنذر بن الجارود فارسا فاحتاز مالا من الخراج ، قال : كان المال أربع مائة ألف درهم ، فحبسه علي عليه السلام فشفع فيه صعصعة بن صوحان إلى علي عليه السلام وقام بأمره وخلصه . فقال الأعور الشني يذكر بلاء صعصعة في أمره ( 2 ) :

--> في الإصابة في القسم الثاني من حرف الميم : ( المنذر بن الجارود واسمه بشرو بن عمرو بن حبيش بن المعلى بن زيد بن حارثة بن معاوية العبدي ، أمه أمامة بنت النعمان قال ابن عساكر : ولد في عهد النبي ولأبيه صحبة وقتل شهيدا في عهد عمر ، وأمر علي ( ع ) المنذر على إصطخر وقال يعقوب بن سفيان : وكان شهد الجمل مع علي ، وولاه عبيد الله بن زياد في إمرة يزيد بن معاوية الهند ، فمات هناك في آخر سنة إحدى وستين أو في أول سنة اثنتين ذكر ذلك ابن سعد وذكر أنه عاش ستين سنة . وقال خليفة : ولاه ابن زياد السند سنة اثنتين وستين فمات بها والله أعلم ) . أقول : نص عبارة ابن سعد في الطبقات في موضعين ، ( المجلد الخامس ص 561 ، والمجلد السابع ، ص 87 ) في ترجمة أبيه الجارود : ( وكان ولده [ أي ولد الجارود ] أشرافا ، كان المنذر بن الجارود سيدا جوادا ولاه علي بن أبي طالب ( ع ) إصطخر فلم يأته أحد إلا وصله ، ثم ولاه عبيد الله بن زياد ثغر الهند فمات هناك سنة إحدى وستين أو أول سنة اثنتين وستين وهو يومئذ ابن ستين سنة ) وفي تنقيح المقال : ( المنذر بن الجارود العبدي من عبد القيس استعمله علي عليه السلام على بعض النواحي فخان في بعض ما ولاه من أعماله فكتب له علي ( ع ) كتابا ذمه فيه وأبلغ في ذمه ومدح أباه الجارود بالصلاح وحسن الطريقة ، وكان أبوه وفد على النبي ( ص ) في عبد القيس ومسكنهم يومئذ بالبحرين ، فأكرمه رسول الله ( ص ) وإياهم ، وأسلم الجارود وحسن إسلامه ، وروى عنه أحاديث ) وقال ابن قتيبة في المعارف في ترجمة أبيه الجارود العبدي ( ص 339 من الطبعة الثانية مصر سنة 1388 ) : ( وابنه المنذر بن الجارود ولي لإصطخر لعلي بن أبي طالب ) . 2 - لم يذكر المجلسي ( ره ) هذه العبارة والبيتين في البحار ( أنظر ج 8 ، س 734 ) . قال ابن قتيبة في الشعر والشعراء ( ص 534 من طبعة بيروت ) : ( الأعور الشني هو بشر بن منقذ من عبد القيس وكان شاعرا محسنا وله ابنان شاعران أيضا يقال لهما : جهم وجهيم ، وكان المنذر بن الجارود والي إصطخر لعلي بن أبي طالب - رضي الله عنه - فاقتطع منها أربع مائة ألف درهم فحبسه علي حتى ضمنها عنه صعصعة بن صوحان فخلى عنه ، فقال الأعور الشني : ألا سألت بني الجارود أي فتى * عند الشفاعة والباب ابن صوحانا هل كان إلا كأم أرضعت ولدا * عقت فلم تجز بالإحسان إحسانا لا تأمنن امرءا خان امرءا أبدا * إن من الناس ذا وجهين خوانا ويستجاد له قوله : لقد علمت ( فذكر اثني عشر بيتا ثم قال ) وكان يكنى أبا منقذ ويهاجي بني عصر ولهم يقول : وإن تنظروا شزرا إلي فإنني * أنا الأعور الشني قيد الأوابد ) أما البيتان فذكرهما غيره أيضا فقال ابن عساكر في تاريخه في ترجمة صعصعة ( ج 6 ص 426 ) : ( ومن كلام صعصعة : هلا سألت بني الجارود أي فتى * عند الشفاعة والباب ابن صوحانا كنا وكانوا كأم أرضعت ولدا * عقت ولم تجز بالإحسان إحسانا ) وقال ابن حجر في الإصابة في ترجمة صعصعة أيضا : ( وأنشد له [ أي لصعصعة ] المرزباني : هلا سألت بني الجارود أي فتى * عند الشفاعة والبان ابن صوحانا كنا وكانوا كأم أرضعت ولدا * عق ولم نجز بالإحسان إحسانا ) وقال السيد محسن العاملي ( ره ) في أعيان الشيعة في ترجمة صعصعة ( ج 36 ص 289 ) : ( ومن شعر صعصعة قوله : هلا سألت ( فذكر البيتين كما نقله ابن عساكر ) ) مع أنه قال في ترجمة بشر بن منقذ العبدي الشني ( ص 38 من الجزء الرابع عشر المتحد مع المجلد الخامس عشر ) ما نصه : ( وفي الطليعة : ولى علي عليه السلام المنذر بن الجارود إصطخر فاقتطع منها مائة ألف ، فحبسه ( ع ) فضمنها صعصعة بن صوحان العبدي فقال الشني : ألا سألت ( فذكر الأبيات الثلاثة التي ذكرها ابن قتيبة في الشعر والشعراء كما نقلناها عنه ) ومراده ( ره ) بالطليعة ( الطليعة من شعراء الشيعة من القدماء والمتأخرين ) للشيخ الفاضل الشيخ محمد السماوي - رحمه الله تعالى ( أنظر الذريعة إلى تصانيف الشيعة ج 14 ، ص 180 ) . قد علم مما ذكره ابن قتيبة أن البيتين كما في المتن للأعور الشني لا لصعصعة نفسه كما ذكره ابن عساكر وابن حجر والسيد محسن العاملي في أحد قوليه . أقول : ستأتي ترجمة الأعور الشني مبسوطة في تعليقات آخر الكتاب إن شاء الله تعالى . ( أنظر التعليقة رقم 59 ) .