إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
507
الغارات
حتى مروا بوادي القرى ( 1 ) ثم أخذوا على الجحفة ( 2 ) ثم مضوا حتى قدموا مكة في عشر ذي الحجة . عن عباس بن سعد الأنصاري ( 3 ) قال : لما سمع قثم بن عباس بن عبد المطلب بدنوهم منه قبل أن يفصلوا من الجحفة وكان عاملا لعلي عليه السلام على مكة فقام في أهل مكة وذلك في سنة تسع وثلاثين فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد فقد وجه إليكم جند من الشام عظيم قد أظلكم ، فإن كنتم على
--> 1 - قال ياقوت في معجم البلدان : ( وادي القرى واد بين الشام والمدينة وهو بين تيماء وخيبر فيه قرى كثيرة وبها سمي وادي القرى ، قال أبو المنذر : سمي وادي - القرى لأن الوادي من أوله إلى آخره قرى منظومة وكانت من أعمال البلاد ، وآثار القرى إلى الآن بها ظاهرة إلا أنها في وقتنا هذا كلها خراب ومياهها جارية تتدفق ضائعة لا ينتفع بها أحد ( إلى آخر ما قال ) ) . 2 - وأيضا في معجم البلدان : ( الجحفة بالضم ثم السكون والفاء كانت قرية كبيرة ذات منبر على طريق المدينة من مكة على أربع مراحل وهي ميقات أهل مصر والشام إن لم يمروا على المدينة فإن مروا بالمدينة فميقاتهم ذو الحليفة وكان اسمها مهيعة وإنما سميت الجحفة لأن السيل اجتحفها وحمل أهلها في بعض الأعوام وهي الآن خراب ، وبينها وبين ساحل الجار نحو ثلاث مراحل ، وبينها وبين أقرن موضع من البحر ستة أميال ، وبينها وبين المدينة ست مراحل ، وبينها وبين غدير خم ميلان ( إلى آخر ما قال ) ) وأيضا فيه : ( الجار مدينة على ساحل بحر القلزم ( إلى آخر ما قال ) . 3 - تقدمت ترجمته في تعليقاتنا ( أنظر ص 206 ) .