إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي

503

الغارات

ويقول الرجل : جاهدت ، ولم يجاهد ، إنما الجهاد اجتناب المحارم ومجاهدة العدو ، وقد يقاتل أقوام فيحسنون القتال ولا يريدون إلا الذكر والأجر ، وإن الرجل ليقاتل بطبعه من الشجاعة فيحمي من يعرف ومن لا يعرف ، ويجبن بطبيعته من الجبن فيسلم أباه وأمه إلي العدو ، وإنما المثال ( 1 ) حتف من الحتوف ، وكل امرئ على ما قاتل عليه وإن الكلب ليقاتل دون أهله . والصيام اجتناب المحارم كما يمتنع الرجل من الطعام والشراب . والزكاة التي فرضها النبي صلى ، الله عليه وآله طيبة بها نفسك لا تسنوا ( 2 ) عليها سنيها ، فافهموا ما توعظون ، فإن الحريب ( 3 ) من حرب دينه والسعيد من وعظ بغيره ، ألا وقد وعظتكم فنصحتكم ، ولا حجة لكم على الله أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ( 4 ) .

--> 1 - كذا في الأصل وفي سائر الموارد التي نقل الحديث فيها والمظنون أن الكلمة محرفة عن ( القتال ) . 2 - لعل الكلمة من قولهم : ( أسنى القوم أي لبثوا سنة في موضع ) . 3 - في النهاية : ( في حديث الحديبية : وإلا تركناهم محروبين أي مسلوبين منهوبين ، الحرب بالتحريك نهب مال الإنسان وتركه لا شئ ) وفي المصباح المنير : ( حرب حربا من باب تعب أخذ جميع ماله فهو حريب ، وحرب بالبناء للمفعول كذلك فهو محروب ) . 4 - نقله المجلسي ( ره ) تارة كملا من أول الحديث إلى آخره وهو في المجلد الخامس عشر من البحار من الجزء الثاني في ( باب ترك العجب والاعتراف بالتقصير ) ( ص 177 ، س 21 ) ، وأخرى مقطعا وهو بهذا الترتيب فمن قوله ( ع ) : ( إنه ليس لهالك ( إلى قوله ) حسبه ضلالة ) في ثالث البحار في ( باب من رفع عنه القلم ) ( ص 84 ، س 31 ) ، ومن قوله ( ع ) : ( إن أحق ما يتعاهد الراعي ( إلى قوله ) فيمن جاء الحق عليه ) في سابع البحار في ( باب حق الإمام على الرعية ) ( ص 413 ، س 16 ) ، ومن قوله ( ع ) : ( الصلاة لها وقت ( إلى قوله ) كتابا موقوتا ) في المجلد الثامن عشر من البحار في كتاب الصلاة في ( باب الحث على المحافظة على الصلوات ) ( ص 51 ، س 28 ) ، ( ومن قوله ( ع ) : ( هاجرت ( إلى قوله ) ولم يأتوا بها ) في المجلد الحادي والعشرين في ( باب وجوب الهجرة ) ( ص 117 ، س 33 ) ، ومن قوله ( ع ) : ( يقول الرجل : جاهدت ( إلى قوله ) ليقاتل دون أهله ) في المجلد الحادي والعشرين أيضا في ( باب أحكام الجهاد ) ( ص 102 ، س 34 ) ، ومن قوله ( ع ) : ( الصيام اجتناب المحارم ( إلى قوله ) من الطعام والشراب ) في المجلد العشرين في كتاب الصيام في ( باب آداب الصائم ) ( ص 76 ، س 6 ) . ونقل المحدث النوري ( ره ) الجزء المتعلق بالصلاة أعني من قوله ( ع ) : ( الصلاة لها وقت ( إلى قوله ) كتابا موقوتا ) في المستدرك في كتاب الصلاة ( في باب أوقات الصلوات ) ( ج 1 ، ص 187 ، س 28 ) .