إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي

497

الغارات

في البلاد فذو حق ( 1 ) محروم وملطوم وجهه وموطئ ( 2 ) بطنه وملقى بالعراء تسفي عليه الأعاصير لا يكنه من الحر والقر وصهر الشمس ( 3 ) والضح ( 4 ) إلا الأثواب الهامدة ( 5 ) وبيوت الشعر البالية ، حتى حباكم ( 6 ) الله بأمير المؤمنين عليه السلام فصدع بالحق ونشر العدل وعمل بما في الكتاب ، يا قوم فاشكروا نعمة الله عليكم ، ولا تولوا مدبرين ، ولا تكونوا كالذين قالوا : سمعنا وهم لا يسمعون ( 7 ) اشحذوا السيوف ،

--> 1 - كذا في البحار وأمالي المفيد لكن في الأصل : ( فذو حظ ) . 2 - في الأمالي : ( موطوء ) فالمتن من قولهم ، وطأه برجله توطئة داسه ) كما أن مجرده أيضا بهذا المعنى . 3 - قال المجلسي ( ره ) : ( قال في القاموس : ( صهرته الشمس كمنع صحرته ، والشئ أذابه ، والصهر بالفتح الحار ، واصطهر وأصهار تلألأ ظهره من حر الشمس ) . 4 - كذا في الأمالي والبحار لكن في الأصل : ( والضحى ) قال المجلسي ( ره ) : ( قال في القاموس : الضح بالكسر الشمس وضوؤها والبراز من الأرض وما أصابته الشمس ) وفي النهاية لابن الأثير : ( في حديث أبي خيثمة : يكون رسول الله ( ص ) في الضح والريح وأنا في الظل أي يكون بارزا لحر الشمس وهبوب الرياح ، والضح بالكسر ضوء الشمس إذا استمكن من الأرض وهو كالقمراء للقمر هكذا هو أصل الحديث ومعناه ، وذكره الهروي فقال : أراد كثرة الخيل والجيش يقال : جاء فلان بالضح والريح أي بما طلعت عليه الشمس وهبت عليه الريح يعنون المال الكثير هكذا فسره الهروي والأول أشبه بهذا الحديث ، ومن الأول الحديث : لا يقعدن أحدكم بين الضح والظل فإنه مقعد الشيطان أي يكون نصفه في الشمس ونصفه في الظل ، وحديث عياش بن أبي ربيعة : لما هاجر أقسمت أمه بالله لا يظللها ظل ولا تزال في الضح والريح حتى يرجع إليها ، ومن الثاني الحديث الآخر : لو مات كعب عن الضح والريح لورثه الزبير أراد أنه لو مات عما طلعت عليه الشمس وجرت عليه الريح كنى بهما عن كثرة المال فكان النبي ( ص ) قد آخى بين الزبير وبين كعب بن مالك ويروى عن الضيح والريح وسيجيئ ) . 5 - قال المجلسي ( ره ) ( قال في القاموس : الهمود الموت وتقطع الثوب من طول الطي ، والهامد البالي المسود المتغير ) . 6 - في البحار والأمالي : ( جاءكم ) والمتن من قولهم : ( حبا فلان فلانا كذا وبكذا = أعطاء ، وحباه عن كذا = منعه ) . 7 - آية 21 سورة الأنفال .