إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي

المقدمة 46

الغارات

فيمن لم يرو عنهم وقال : له دعاء الاعتقاد تصنيفه ، وعن العلامة المجلسي ( ره ) أنه احتمل أن يكون المراد بدعاء الاعتقاد دعاء العديلة ، ولكن ينافيه تسمية النجاشي له بكتاب الاعتقاد في الأدعية ، وذكره ياقوت في معجم الأدباء وقال في المحكي عنه : له ثمانية كتب في الدعاء من إنشائه ، وقال : كان صاحب لغة يتعاطي التأديب وصار في ندماء أحمد بن عبد العزيز ، ودلف بن أبي دلف العجلي . ( إلى أن قال ) وقال العلامة في محكى الايضاح : له كتاب الاعتقاد في الأدعية ، وله النونية المسماة بالألفية والمحبرة في مدح أمير المؤمنين عليه السلام وهي ثمانمائة ونيف وثلاثون بيتا ، وقد عرضت علي أبي حاتم السجستاني فقال : يا أهل البصرة غلبكم والله شاعر إصبهان في هذه القصيدة في أحكامها وكثرة فوائدها ( انتهى ) . وهذه القصيدة لم توجد لها نسخة في هذه الأعصار إلا أبيات مقطعة ( إلى أن قال ) توفي سنة 320 أو 312 ، وكان قد تجاوز المائة " . أقول : ما نقله عن محكي الايضاح هو عبارة ابن شهرآشوب في معالم العلماء والعلامة ( ره ) قد أخذها من المعالم ، ويستفاد من تعبير السجستاني بقوله : " شاعر إصبهان " أنه قد كان بمقام شامخ من الشهرة في الشعر والأدب . ويفصح عنه أيضا كلام الثعالبي في يتيمة الدهر فإنه قال فيه تحت عنوان " الباب الخامس في محاسن أشعار أهل العصر من إصبهان ( ج 3 ص 267 من النسخة المطبوعة بمصر سنة 1354 ) : " لم تزل إصبهان مخصوصة من بين البلدان بإخراج فضلاء الأدباء وفحولة الكتاب والشعراء ، فلما أخرجت الصاحب أبا القاسم وكثيرا من أصحابه وصنائعه وصارت مركز عزه ومجمع ندمائه ومطرح زواره استحقت أن تدعى مثابة الفضل وموسم الأدب ، وإذا تصفحت كتاب إصبهان لأبي عبد الله حمزة بن الحسين الإصبهاني وانتهيت إلى ما أورد فيه من ذكر شعرائها وشعراء الكرخ المقطعة عنها وسياقة عيون