إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
المقدمة 24
الغارات
البهبهاني في التعليقة ما نصه : " معاملة القميين المذكورة ربما تشير إلى وثاقته ، ينبه على ذلك ما يأتي في إبراهيم بن هاشم " . وذكر في إبراهيم بن هاشم ما محصله : " أن أئمة الحديث من القميين كانوا يقدحون في رواة الحديث بأدنى شئ " فإذا يكون وفد القميين إليه وسؤال الانتقال إلى قم دليلا على وثاقته " . ومنهم العالم الناقد الجليل أبو أحمد محمد بن عبد النبي بن عبد - الصانع الخراساني النيسابوري - تغمده الله بغفرانه - فإنه قال في المجلد الثاني من تلخيص أحوال حملة حكمة النبي والآل صلى الله عليه وعليهم على كل حال ، وهو كتاب على أسلوب عزيز ونهج وجيز ما نصه : " إبراهيم بن محمد بن سعيد بن هلال أبو إسحاق الثقفي الكوفي أصلا الإصبهاني مسكنا ، عنه النحوي كان زيديا ثم تبصر ، وفد إليه جماعة من القميين منهم أحمد بن أبي عبد الله وسألوا عنه الانتقال إلى قم فأبى ، له مصنفات كثيرة ، منها كتاب الغارات ، ترحم عليه الشيخ في الفهرست مرتين ، ووثقه ابن طاووس في كشف اليقين ، وقال الشيخ على : يظهر من ابن طاووس في كتاب الاقبال توثيقه ، ولولا تصريحه في كتاب كشف اليقين بأن الأصل في ذلك توثيق ابن النديم في كتاب الفهرست له حيث قال : إنه من الثقات العلماء المصنفين ، وحاله مجهول ، لكان قوله نعم الحجة . وقال الشيخ علي أيضا : ونقل مولانا المعاصر محمد باقر دام ظله عن ابن طاووس أنه وثقه انتهى . وكان سبب خروجه أنه عمل كتاب المعرفة وفيه المناقب المشهورة والمثالب ، فاستعظمه الكوفيون وأشاروا عليه بأن يتركه ولا يخرجه ، فقال : أي البلاد أبعد من الشيعة ؟ - فقالوا : إصبهان فحلف أن لا أروى هذا الكتاب إلا بها ، فانتقل إليها ورواه بها ثقة منه بصحة ما رواه فيه . قال السمعاني : وكان يغلو في الرفض وهو أخو علي بن محمد الثقفي وكان على قد هجره ، وله مصنفات في التشيع يروي عن أبي نعيم الفضل بن دكين وإسماعيل بن أبان انتهى . وفي الميزان : يروي عن يونس