السيد محمد تقي المدرسي
11
الحكم الإسلامي في مدرسة الإمام علي (ع)
المقدمة ومضى أمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام إلى ربه شهيداً وشاهداً ، صابراً راضياً مرضيّاً مطمئناً ، قائلًا : فزت ورب الكعبة . وبقي للأجيال ميراثه الحافل بسيرة فائقة الروعة . . تُلهم العلماء حكمة ، والرجال بطولة ، والحُكّام عبراً في تجنّب الظلم وتوخّي العدالة ، والمؤمنين قوة وورعاً وسداداً . . وكان من بين ذلك أثر ، خلد مع الخالدات ، دون أن يسمح للتاريخ أن يطويه ، ولا للزمان أن ينسيه . . فيا ترى ، ما هو ذلك الأثر الخالد ؟ إنه بالطبع ليس قصراً كقصور الملوك ، ولا قلعة حصينة مثل قلاع الطغاة ، كما أنه لم يكن ذهباً أو فضة . . وإنما تمثل في كلمات صاغها في عهدٍ قدّمه لمالك الأشتر النخعي ، ذلك البطل المغوار ، المتفاني من أجل الدين ، والمناهض للظلم والطغيان . . يوم ولّاه حكومة مصر . بالتأكيد لم يكن سر خلود هذا العهد في نوع الكلمات المستفادة ،