السيد محمد تقي المدرسي
84
المرجع والأمة (السيرة العلمية والعملية)
وحوزات دينية أخرى في أفغانستان ومدينة مشهد الإيرانية وقد تقدم المشروع الرسالي - الذي انطلق من كربلاء المقدسة وتبلور خلال الهجرة الأولى إلى الكويت - خطوات كبيرة إلى الأمام بعد أن التحق به جيل جديد من خريجي حوزة القائم العلمية . ويرى سماحته ( دام ظله ) أن الحوزات الدينية والمجاميع العلمية تقوم بدور كبير في توجيه الأمة ، كونها تمثل مصدر الإشعاع الفكري والديني ، بل ويتطور هذا الدور إلى الريادة السياسية والتأثير اليومي في مجريات الأحداث . ولا يخفى أن الهدف الرئيسي من تأسيس الحوزات الدينية هو تزكية الروح إلى جانب تنمية العقل ، وأن علماء الدين الداخلين فيها يتخذونها معراجاً لمعرفة الله وتزكية النفس وتعلّم المعارف الإلهية من خلال دراسة القرآن والسنة ودراسة الفقه أيضاً ، وهذا يكون مقدمة طبيعية لرسالة التبليغ الديني . رابعاً : العراق ( 1424 ه - ) : وبعد سقوط طاغية العراق عام 1424 ه - عاد المرجع المدرسي إلى مسقط رأسه في شهر صفر من نفس العام وسط استقبالٍ جماهيريٍّ حاشد من الشعب العراقي ، وكان سماحته من أوائل من رجعوا إلى العراق وسط مخاطر الوضع الأمني آنذاك . شرع بتدريس بحث الخارج في الصحن الحسيني الشريف ومكتبه في كربلاء المقدسة وتميّز بحث سماحته بالعمق في الطرح العلمي ، والطرح المعاصر لقضايا الدولة والدستور الإسلامي إضافةً إلى طرح معالجات في متغيرات الوضع السياسي العراقي والعالمي . كما بدأ سماحته منطلقاً من كربلاء المقدسة محل إقامته بنهضةٍ