السيد محمد تقي المدرسي

51

المرجع والأمة (السيرة العلمية والعملية)

المرجع المدرسي . . والحوزات الدينية إنّ الإهت‌مام بالحوزات العلمية والسعي لتطويرها نحو الأفضل ، يُعدّ في طليعة إهتمامات المرجع المدرسي حفظه الله ، ذلك لأنّ الحوزات العلمية هي الأداة الأهم لتغيير واقع الأمة من التخلّف والفساد والتبعية إلى التقدم والسلامة والاستقلال ، ولكن هل تستطيع الحوزات العلمية أن تقوم بأيّة عملية تغييرية جذرية في واقع الأمة من دون أن تغيِّر نفسها وتقضي على عوامل الضعف والتخلف في داخلها ، وتتسلّح بنقاط القوة الضرورية من أجل قيادة عملية تغيير الواقع ؟ . لذلك كان اهتمام المرجع المدرسي ( حفظه الله ) - وهو المنحدر من أسرة ترعرعت أباً عن جد في مختلف الحوزات العلمية عبر عقود متطاولة من الزمن - كان اهتمامه منصّباً على مراجعة البرامج العلمية والتربوية للحوزات وتطويرها بما يجمع بين الحفاظ على الأصالة وجوهر العلوم الدينية والاستجابة لمتطلبات الحياة المتغيِّرة وحل مشاكلها المستجدّة ، سواء في المحتوى أو الأسلوب أو مناهج الدراسة . في مقدمة كتاب ( المعهد الإسلامي بين الأصالة والتطوير ) الذي يتضمن رؤى سماحته عن الحوزة العلمية وكيفية النهوض بها ، يطرح سؤالًا حول مدى ضرورة الحديث عن الحوزات العلمية وتطويرها ، ويجيب عليه قائلًا :