السيد محمد تقي المدرسي
43
المرجع والأمة (السيرة العلمية والعملية)
نشرها هنا وهناك . وقد عبر سماحته عن اهتمامه بالقرآن واستنباط الفكر السليم منه وحضوره الفعال في أفكاره وفي جميع المجالات الفكرية والسياسية والاقتصادية ، في الوقت الذي يعجز فيه الكثير عن إبداء مثل هذه القدرة ، في استنطاق القرآن في مجال السياسة والاقتصاد فضلًا عن أن البعض يعتمد على لوازم أخرى في نظرياته وأطروحاته كالتوفيقية والتغريبية وغيرها . من هنا يُعدّ المرجع المدرسي رائد ( منهج التدبّر ) في كتاب الله العزيز في عصرنا الحاضر ، حيث يدعو في منهجه إلى ممارسة التدبر من قبل كافة فئات المجتمع ، لأن كتاب الله الحكيم جاء للناس جميعاً ، وعلى الجميع أن يفهموا الكتاب ويستوعبوا قيمه ومبادئه تمهيداً لتطبيقها في الحياة . هذا وقد عكف سماحته على تطبيق هذا المنهج لسنوات طويلة في تفسيره ( من هدى القرآن ) ، وقد ترجم إلى لغات أخرى وطُبعت الترجمة الفارسية « 1 » منها حتى الآن . ثانياً : حضارية الفكر من عوامل تقدّم الأمة الإسلامية الساعية إلى تحقيق أهدافها في الحياة ، هو الاعتماد على نظرة متكاملة وشاملة للأحداث الجارية . . هذه النظرة التي يصطلح عليها بالنظرة الحضارية في دراسة المشاكل وتحديد عوامل السير ولوازم التقدم .
--> ( 1 ) طُبع تحت عنوان : تفسير ( هدايت ) برعاية استان قدس رضوي بمشهد المشرّفة .