السيد محمد تقي المدرسي

36

المرجع والأمة (السيرة العلمية والعملية)

وكما في الآيات والروايات ، كذلك الأدعية المأثورة إنها هي الأخرى كلمات مضيئة تهدف إلى تزكية النفس ، وتطهير الروح ، وفتح نوافذ المعارف عليها ، وتكريس القيم المثلى التي جاءت الشريعة لتفصِّلها ، وتبيِّن حقائقها ومصاديقها . أو يجوز أن نبحث عن الأحكام من دون معرفة روحها وهي الحكمة التي فيها ، أو نبحث عن دين الله من دون تزكية النفس وتطهير الروح ؟ وهكذا يتبع سماحة المرجع المدرسي منهجية التكامل بين مختلف النصوص ، ولا يعترف بالتقسيمات الحادة بين مختلف أنواع النصوص . ونجد جانباً من هذه المنهجية في فصول موسوعة ( التشريع الإسلامي ) ، حيث يستفيد من كل النصوص في بيان الأحكام وحكمتها الأصلية . 5 - ردّ الفروع إلى الأصول من أجل فهم أعمق لعلل الشرائع وحكمتها ، والتي هي الأصول العامة للفقه ، والمرجع للأحكام المتشابهة ؛ من أجل ذلك يرى المرجع المدرسي : ضرورة رد كل الفروع إلى الأصول ، حتى الفروع الواضحة والتي تدل عليها نصوص واضحة أو تهدينا إليها أدلة قطعية . بهذه الوسيلة يزداد الفقيه غوراً في معرفة الأصول فيسهل عليه رد الفروع المتشابهة إليها . إن على الفقيه ألا يكلَّ في طلب علم الشرع ، بل يجتهد في سبيل الوضوح في الإحكام ، حتى لا ينزلق إلى اتباع الهوى والظنون والقياسات الخاطئة . 6 - الاحتياط في التعامل مع الروايات ليس كل إنسان مهيّأً لفهم حقائق الدين ، إذ ليس كل الدين قد جاء لفهم كل الناس . من هنا كان في آيات الذكر كما في الأحاديث