السيد محمد تقي المدرسي

14

المرجع والأمة (السيرة العلمية والعملية)

فَجَمَع سماحته منذ بداية انطلاقته بين العلم والعمل . بين الإجتهاد العلمي والجهاد العملي الرسالي . فتميّزت شخصيته بطابعي الإجتهاد والعمل . إلى جانب ذلك كانت الهجرة القسرية من الوطن عاملًا كبيراً في انفتاحه على العالم الإسلامي بشكل خاص وعلى بلاد العالم الرحيب بشكل عام ، فتعرَّف - عن كثب - على التيّارات الفكرية والفلسفيّة والسياسيّة ، وواجه الكثير من التحديات في مختلف المجالات وعلى مختلف الأصعدة . وفي رحلته النهضوية الطويلة قاد المرجع المدرسي ( دام ظله ) العديد من حركات التغيير الرسالي هنا وهناك ، واستنارت الكثير من الحركات والتجمعات الرسالية العاملة في الساحات الإسلامية برؤاه الثاقبة . كما كانت كتاباته ومحاضراته مصدراً رئيسيّاً لزرع روح العمل والتصدي في التجمعات والشخصيّات الرسالية في مختلف البلاد والأصقاع . وعندما نشر الكتاب الأول من سلسلة ( الوجيز في الفقه الإسلامي ) عام 1412 ه - ثم كتابه الفقهي العملي ( الرسالة العملية ) لأول مرة في عام 1423 ه - استجابةً لطلب العلماء والعاملين الرساليين من البلاد الإسلامية وعلى رأسهم شخصيات من مراجع الدين ، استُقبل من قبل المؤمنين بحفاوة بالغة حيث كانت المجاميع الإيمانية تتعطش لتقليد مرجعية دينية تجمع كافّة المؤهلات للشخصية القيادية في : العلم والتقوى والكفاءة والتاريخ الرسالي النهضوي والارتباط