السيد محمد تقي المدرسي

96

ليلة القدر معراج الصالحين

ينام تلك الليلة ، وتداويهم بقلّة الطعام ، وتتأهب لها من النهار ، وتقول : محروم من حرم خيرها . « 1 » وجاء في كتاب " فقه الرضا " عليه السلام : وإن استطعت أن تحيي هاتين الليلتين إلى الصبح [ فافعل ] ، فإن فيها فضلًا كثيراً ، والنجاة من النار ، وليس سهر ليلتين يكبر فيها أنت تؤمل . وقد روي أن السهر في شهر رمضان ، في ثلاث ليال ؛ ليلة تسع عشرة ، في تسبيح ودعاء ، بغير صلاة ، وفي هاتين الليلتين ، أكثروا من ذكر الله جل وعز . « 2 » قال الإمام محمد الباقر عليه السلام : من أحيى ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان وصلّى فيها مأة ركعة ، وسع الله عليه معيشته . « 3 » عن عليّ بن أبي حمزة الثمالي قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فقال له أبو بصير : جعلت فداك الليلة التي يرجى فيها ما يرجى ؟ فقال : في إحدى وعشرين أو ثلاث وعشرين قال : فإن لم أقو على كلتيهما ؟ فقال : ما أيسر ليلتين فيما تطلب قلت : فربّما رأينا الهلال عندنا وجاءنا من يخبرنا بخلاف ذلك من أرض أخرى فقال : ما أيسر أربع ليال تطلبها فيها ، قلت : جعلت فداك ليلة ثلاث وعشرين ليلة الجهني ، فقال : إنَّ ذلك ليقال ، قلت : جعلت فداك إنَّ سليمان بن خالد روى في تسع عشرة يكتب وفد الحاج ، فقال لي : يا أبا محمد وفد الحاج يكتب في ليلة القدر والمنايا والبلايا والأرزاق وما يكون إلى مثلها في قابل ؛ فاطلبها في ليلة إحدى وعشرين وثلاث وعشرين وصلِّ في كلِّ واحدة منهما مائة ركعة وأحيهما إن

--> ( 1 ) مستدرك الوسائل ، ج 7 ، ص 470 . ( 2 ) مستدرك الوسائل ، ج 7 ، ص 466 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 262 كتاب الصوم من باب 32 ، ح 13 .