السيد محمد تقي المدرسي
99
عاشورا (امتداد لحركة الأنبياء)
الأمريكية ، وصنيعتها في جنوب افريقا ، وربيبتها إسرائيل ، بل في كثير من دول العالم ، حتى وان سميت هذه الانحرافات العنصرية باسم أو بآخر ، وقانون المشيخة والامارة الموروثة هو نوع من العنصرية المقيتة . أما قوم نوح فقد كانوا طبقتين ، ولم يكونوا عنصرين بالمصطلح المفهوم للكلمة ، وإنما كانوا طبقتين يعتقدون بأن [ الأراذل ] إذا تبعوا اماماً وقائداً فلابد أن لا يتبعه [ الأكابر ] وحسب تعبير المستكبرون قالوا : أنتبعك ؟ أنؤمن بك ! « قد اتبعك الأرذلون » . أي أن الارذلين إذا اتبعوا أحداً فلايحق لنا أن نتبعه ، لان هذا نبيهم ، ان هذا أيضاً كان في عصر النبي ( ص ) حيث كان القريشيون يعتقدون بأن أتباع المستضعفين والأغنياء معاً ، هكذا كانت الفوارق حادة في المجتمع المكي . ولم يكونوا يصدقون بأن شخصاً كأبي ذر ينتمي إلى قبيلة بدوية في الصحراء هي قبيلة غفار يمكن أي يتساوى مع أبي سفيان ، إلى درجة ان شخصاً يعتبر عبد مستخدم يشترى ويباع كبلال الحبشي يجب أن يتساوى مع كبار قومهم .