السيد محمد تقي المدرسي

92

عاشورا (امتداد لحركة الأنبياء)

عظيم بسببها . ان ثورة الإمام الحسين ( ع ) لم تكن بعيدة كل البعد عن هذا المضمون ، فلم يرد الإمام الحسين ( ع ) أن يخضع للارهاب أو لسلطة القوة ، ولم يرد أن يأتي العسكر الذين فتحوا أطراف البلاد للحكم . وبدراسة التاريخ نجد ان النظام الاسلامي ( مع قطع النظر عمن كان يسود النظام ) أي المؤسسة السياسية في الدولة الاسلامية كانت منتبهة لهذا الخطر فكان كل قائد عسكري يحرز الانتصار يعزل لكي لا يفتتن الناس به ، وها نحن أمام ظاهرة جديد من هذا النوع . ان يزيد لكي يعمل على تركيز سلطته اعتمد على القادة العسكريين الذي فتحوا البلاد ، فوزع عليهم الأراضي ، وأمّا عمر بن سعد فمناه بملك الري ان انتصر على الإمام الحسين ( ع ) كما أن معاوية بن أبي سفيان بعث إلى مصر عمر بن العاص الذي كان يوماً ما قائداً فاتحاً لمصر ، أي حكم القيادة العسكرية ضد إرادة الجماهير ، هكذا كان يزيد امتداداً لمعاوية ، وابن زياد كان امتداداً لزياد بن أبيه وكان عمر بن سعد امتداداً لسعد بن أبي وقاص الذي كان أحد القادة الذين فتحوا العراق ، وعمر بن سعد ابنه ، وهو حاكم باسم أبيه . وهناك نتيجة وهي ان الاستقراطية الاجتماعية في النظام الأموي كانت تورث الرتب العسكرية ، فمن كان أبوه قائداً فإنه يرثه من بعده ، وهذا أغرب نوع من الإرث ، لان هذا ابن القائد الفلاني فينبغي أن يصبح