السيد محمد تقي المدرسي

89

عاشورا (امتداد لحركة الأنبياء)

بسفك دمه » . هكذا عملت الدعايات المظللة بأدمغة الناس ، وبعد أن قتل الإمام الحسين ( ع ) وسبي أهل بيته ، كان يعتقد الناس بأنهم سبايا الترك أو الديلم ، وهذا سرعظمة الامام الحسين‌عليه السلام‌إذ أنه قدم نفسه وأهل بيت فداء لدين الله مختاراً . ان الانسان ربما يختار الثورة لنفسه لكنه لن يكون مستعداً للتضحية بأهله وأقاربه ، فيرضى لنفسه الشهادة ولا يرضى للأقرباء والأولاد خوفاً عليهم ، وهناك الكثير من الناس يحجم عن الاعمال الثورية ، والعمل في سبيل الله بالخوف من التضحية أساساً . انه من الخطأ أن يخشى الانسان على أقربائه من أن يقتحموا الثورة ، لأن الواجب أن يثور ويسمح لغيره بالثورة ، لأنه ليس الذي يبتليهم ، وإنما الطاغوت هو الذي يضغط عليهم ، فإذا ثار المجاهد مثلًا واعتقلت السلطة الطاغوتية زوجته وأولاده ووالديه ، فاعلم علم اليقين انهم دخلوا ساحة النضال من أوسع أبوابها ، أما هو فله الثواب أن ادخل الآخرين في ساحة النضال كون ساحة النضال مباركةً فليدخلها الجميع . اننا نجد الإمام الحسين ( ع ) مثلًا يأتي بكل أهل بيته ( ع ) إلى صحراء كربلاء ، وهو يعلم ماذا سيحدث فقد قال الإمام الحسين ( ع ) عندما سأله ابن عباس عن سبب خروج النسوة معه قال : « لقد شاء الله أن يراهن سبايا » .