السيد محمد تقي المدرسي

72

عاشورا (امتداد لحركة الأنبياء)

النفس البشرية وهذا هو الطغيان البشري . فكيف يمكننا القضاء على النفاق والخداع أو الطغيان النفسي ؟ لا يمكننا ذلك إلا بعملية الصراع ، الجهاد لأنه عن طريق الجهاد وعن طريق المحاولات المتكررة والصعبة يتم تغيير الحياة واصلاحها ، ويصلح الانسان نفسه ويتغلب على طغيانها . الملاحظ ان الناس كلما أسقطوا صنماً حجرياً قائماً في الحياة الاجتماعية فإنهم يسقطون بموازاته صنماً في الاخلاق الفاسدة في أنفسهم . اننا حينما نحارب طاغوتاً ، ونظاماً فاسداً أو مؤسسة اجتماعية منحرفة ، فإننا إنما نحارب بقدرها وبموازاتها طغياناً وانحرافاً في أنفسنا وصنماً قائماً في ذواتنا . الجهاد . . عملية تفاعليه مزدوجة لا يستطيع الانسان أن يقول في البدء ان عليّ اصلاح نفسي ، وأن اسقط الطواغيت المتراكمة داخل ذاتي ، مثل الخوف ، الكسل ، الفشل ، الجبن ، ومن ثم أقضي على طاغوت الالحاد والفساد في المجتمع ! ! كلا . ان العملية تفاعلية . ففي كل خطوة يجب أن تقضي على طاغوت في ذاتك وطاغوت في المجتمع . من معطيات الثورة الحسينية حينما نجلس في مأتم أو في محفل من محافل ذكر الإمام الحسين ( ع )