السيد محمد تقي المدرسي
66
عاشورا (امتداد لحركة الأنبياء)
كذلك ثمود حينما أرسل صالح إليهم قال لهم : « اني لكم رسول أمين * فاتقوا الله وأطيعون » . ان رسالات الأنبياء عليهم السلام خط واحد يمتد عبر التاريخ ، مهما طال وبعد ، والإمام الحسين عليه الصلاة والسلام تجسيد لهذه الرسالات الإلهية ، وقيامه كقيام أولئك الرسل عليهم الصلاة والسلام ، ولكن بالرغم من ذلك فلابد أن نوف الكلام عن هذه الثورة . ان الثورة الإمام الحسين - عليه الصلاة والسلامأشبه ما تكون بثورة موسى ( ع ) ، فدم الإمام الحسين ( ع ) بمثابة عصى موسى ، هذا الدم أريق ظلماً على صحراء كربلاء وأما السحرة الذين سجدوا لرب موسى وآمنوا به في لحظات قليلة رغم كل الضغوط فمثلهم كمثل من التحق بالامام الحسين عليه الصلاة والسلام ، ومنهم من تغير في ظرف أيام أو ساعات كوهب الذي ترك دينه السابق بعد أن تفجرت في قلبه ينابيع الايمان التي اجتاحت تاريخه الماضي وأمحت سلوكه القديم من الوجود ، وكذلك الحر بن يزيد الرياحي الذي انتقل فجأة من مستنقع الشرك ونصرة الباطل إلى جنة الايمان ونصرة الحق . فكل أصحاب الإمام الحسين ( ع ) هم رمز البطولة التي تتحدى كل الضغوط انّى كان حجمها ومصدرها . ولنتدبر في هذه الآية الكريمة لكي نعرف كيف كانت حركة الإمام الحسين عليه الصلاة والسلام امتداداً لحركة رسالات السماء عبر التاريخ . إذ يقول الله سبحانه : « وألقى السحرة ساجدين * قالوا آمنا برب العالمين * رب موسى