السيد محمد تقي المدرسي
58
عاشورا (امتداد لحركة الأنبياء)
الانسان وتصبح لديه نفسية صعبة يأت ذلك الجهاز ليفصل بين الألم النفسي وبين الانسان وهذا ما يسمى في علم النفس الحديث [ حالة الاحباط النفسي ] . الانسان الذي يشعر بمهانة في ذاته ، وانه ذليل صغير ، تحدث عنده هذه الحالة حيث تأتي هذه القوة فتقول له [ أنت أكبر ] [ أنت ضخم ] [ أنت جبار ] فتحدث عنده حالة الكبر ، وحالة الكبر رد فعل لحالة الصغر ولمركب النقص . هذا هو التبرير وخداع النفس . والقرآن الحكيم يقول : « يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم » ( 9 / البقرة ) وفي آية أخرى يقول القرآن الحكيم : « ان المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم » ( 142 / النساء ) . وهذا هو الخداع الذاتي الذي يتجه اليه النصوص الاسلامية ، حيث يجرب الانسان نفسه بكل جهده لكي يفسر الآيات والأحكام والتشريعات بما لا يعارض أهواءه وشهواته أو لا يعارض ما فعله وارتكبه سابقاً ، وآنئذ تتمحور وتتركز هذه الحالة في كلمات الشرك والكفر ، والتقوى والطاعة . جائني شاب ذات يوم وقد بدت على ملامحه علامات الاستفهام ، وقبل أن يسألني قال لي بأن قلبي نظيف ومؤمن وصادق ، قلت له : تفضل ، ولكنه عاد مؤكداً ذات الكلمات فلم أعرف السبب إلا بعد فترة من محاورتي معه ثم ذكر سؤاله : هل تجب عليّ الصلاة ؟ قلت له : نعم الصلاة واجبة عليك . قال قد أكون نجساً ، فرددت