السيد محمد تقي المدرسي
56
عاشورا (امتداد لحركة الأنبياء)
« من شهد الشهادتين فهو مسلم » . أو من قال : « لا إله إلا الله ختم له ودخل الجنة » . وعن الإمام الباقر ( ع ) أنه قال : « الاسلام اقرار بلا عمل » « 4 » حتى أن ابا ذر راوي الحديث قد سأل النبي مرة أو مرتين أو ثلاث مرات قال : وإن زنا وإن سرق ، قال الرسول ( ص ) : « وإن زنا وإن سرق » . فكرر السؤال ثلاث مرات فأجابه بذات الجواب ثلاثاً . إذن فمن يقول لا اله إلا الله ، ولا ينكر ربه أنكاراً مباشراً فهو مسلمٍ ، برأي هذا الفريق ، كافر برأي الفريق الآخر . والواقع ان النصوص الشرعية ، والأدلة العقلية متشابهة في مثل هذا الموضوع المشكل المعقد ، والسبب ان هوى الانسان ومصالحه تحدو به إلى أن يدّعي بأن الكفر ليس إلا مجرد الجحود اللفظي لوجود الله سبحانه وتعالى . حتى يريح كل انسان نفسه من وصمة الكفر وعار الشرك ، ويجعل الآيات القرآنية والنصوص التي تبحث عن الكفر بعيدة عنه ، ومتوجهة إلى أولئك البعيدين الذين يعيشون في عمق غابات إفريقيا المظلمة ويعبدون الأصنام الحجرية والمنحوتة بصورة مباشرة فأولئك هم الكفار ، أما نحن فمسلمون ولله الحمد .
--> ( 4 ) - بحار الأنوار ج 50 ، ص 208