السيد محمد تقي المدرسي

49

عاشورا (امتداد لحركة الأنبياء)

تحول موقف البصرة وقد وقف المؤرخون أمام ظاهرة تاريخية موقف التعجب ، وهي ظاهرة تحول البصرة التي كانت منذ عهد الإمام علي ( ع ) قد وقفت موقفاً مضاداً للثورة ، ولكن حينما نزل الثائر إبراهيم الأخ الثائر محمد بن عبد الله المعروف بذي النفس الزكية تحولت بين عشية وضحاها من مدينة مضادة للثورة ، ومن قلعة محصنة للأنظمة الفاسدة إلى قلعة من قلاع الثورة ، وحاربت من أجل الثورة حتى أن كثيراً من العلماء من الأئمة المعروفين قد افتوا بأن البيعة التي بايعها الناس مكرهين يمكن ابطالها ، فبطلت البيعة ، وبايع الناس مرة أخرى ، محمداً على أساس انه الخليفة الشرعي ، وحاربوا تحت لواء أخيه لماذا ؟ لان الثورة قد اكتسبت شرعية جماهيرية ، الجماهير قد تعودت على الانطلاق ، وكما كانت الجماهير سابقاً وفي أيام الرسول ( ص ) تلتف حول راية الجهاد أصبحت الجماهير وبسبب حركة الإمام الحسين ( ع ) تلتف حول راية الثورة ، ان هذا هو الثعبان . انه يشبه الثعبان الذي كان آية لموسى ( ع ) وانها لآية الدم وآية البطولة التي ترافق إراقة الدماء أن يصبح الانسان مظلوماً فيقتل فيثير احساساً في الناس ويشحن في عزائمهم إرادة التحدي ، مثل ما حدث في إيران حينما وجدنا كيف كان الناس يتحدون الدبابات والمدافع وطائرات الهيلوكبتر العمودية المزودة برشاشات 500 ، كانوا يتحدونها بصدروهم العارية فيقتلون حينئذ ، مما يثير في الناس جميعاً الحماس ، فإذا بك ترى وكأن