السيد محمد تقي المدرسي
47
عاشورا (امتداد لحركة الأنبياء)
هل هذه نعمة ان أصبحت أنت رجلًا حاكماً تسيطر عليرقاب المستضفعين باسم أوبآخر ، وهل كانت نعمة أن يأتي آل سفيان ليتحكموا في مصير الأمة الاسلامية ويستعبدوا الناس . ونجد عند الإمام الحسين عليه الصلاة والسلام والنبي موسى ( ع ) ثعباناً مشتركاً فالنبي موسى ( ع ) زوده الله تعالى بتلك العصا التي تحولت إلى ثعبان مبين ، أما الإمام الحسين عليه الصلاة والسلام فقد زوده الله تعالى بتلك الشجاعة والبطولة ، آية النبي موسى ( ع ) كانت الثعبان وكانت العصا ، وآية الإمام الحسين ( ع ) كانت هي الشجاعة الحسينية التي تحدت كل الصعاب ، وهي التي كانت وراء تحول الجماهير بعد الإمام الحسين ( ع ) إلى صف لحركة الثورية الرسالية . المرحلة الجهادية للأمة الاسلامية في عهد الرسول ( ص ) ، كان الرجل إذا لم يتحرك في سبيل الجهاد فلابد أن يمنى نفسه أو يحدثها بهذه الحركة ، ويقول : إن شاء الله ستسنح لي فرصة الجهاد في المستقبل ، وان فاتني هذا الجهاد ، فسوف أجاهد في المرة القادمة ، والجهاد كان يملك شرعية اجتماعية وجماهيرية في عهد الرسول ( ص ) والى عصر الإمام الحسين ( ع ) ، ولكن الثورة التحررية لم تكن تملك تلك الشرعية ، والجماهير لم تكن تحدث نفسها بأن تقتل في سبيل الدفاع عن الحرية والكرامة ولمقاومة الطاغوت ، ولم تكن تمنيّ نفسها بذلك ، ولكن بعد مقتل الإمام الحسين ( ع ) نجد العكس ، أي أن اية راية كانت ترفع من أجل مقاومة الحكم الأموي ، كان الناس يجتمعون