السيد محمد تقي المدرسي
28
عاشورا (امتداد لحركة الأنبياء)
ينكرون الله انكاراً تاماً وصريحاً وإذا سألتهم من ربكم ؟ قالوا الله فاطر السماوات والأرض ، وحتى المشركين في مكة المكرمةكانوا يطوفون حول البيت ، ويرددون هذه الكلمة ، [ لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، لبيك لا شريك لك إلا شريك هو لك لبيك ] ، يعني لا شريك لك إلا شريك واحد ، وهذه الكلمة كان يرددها المشركون حول الكعبة كثيرا ، وهم كانوا يؤمنون بالله ولا ينكرون وجوده . ان الشرك يعني عبادة الأصنام أيضاً ، هذا شرك يمكن تفسيره تفسيراً معيناً ، إذ أن هؤلاء الذين كانوا يعبدون الأصنام كانوا يقولون لا نعبدهم إلا لتقربنا إلى الله زلفى ، ومن ثم اتخذوا الأصنام وسيلة ، وأحد شعراء الصوفية يقول في شعره الفارسي : المشكلة بين فرعون وموسى لم تكن مشكلة توحيدية ، إنما مشكلة من نوع آخر ، موسى كان يقول لفرعون ، لماذا أنت فقط الا له ؟ لكل أناس آلهة فالشمس إله ، والقمر إله ، والأرض إله . المشكلة الحضارية للعالم . . المشكلة الحيققية التي لا تزال موجودة في العالم هي مشكلة الانحرافات السلوكية ، والانحرافات الحضارية ، أي انحراف الانسان عن القيادات الصحيحة والرسالية ، هذه المشكلة التي لا تقبل الحل ، أما مشكلة أن تقول للناس قولوا لا إله إلا الله ، فالناس يقولوا ألف مرة ، والصلاة يصلونها في وقتها ، وكذلك الصوم يصومون ، وسائر ما عليهم من العبادات يؤدونها ، فماذا تريد ؟ ان هذا ليس فيه أدنى اشكال ، أنما الاشكال الذي نحن فيه