السيد محمد تقي المدرسي
13
عاشورا (امتداد لحركة الأنبياء)
العالي وأنت أنت الحسين بن علي البطل الشجاع الذي خططت من أجل أن تستشهد في سبيل الله ؟ قال : نعم ليس بكائي لنفسي ولا لأهل بيتي ، وليس لهؤلاء القتلى من حولي . وإنما بكائي لأجل هؤلاء القوم الذين سيدخلون النار بسببي ! ! كان يبكي لاعداءه ، ويحاول قدر جهده أن ينصحهم ويهديهم طريق السبيل والرشاد ، وكان من أجلهم يحارب ، ولو تسنى للحسين ( ع ) أن ينتصر لفعل بهم ما وعد والده الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) أن يفعل بمن أرادقتله وهو « ابن ملجم » قال إذا أنا شفيت من هذه الضربة فسوف أعفو عنك . الثورة يحب أن تكون بعيدة عن الحقد الأسود ، وإلا فإنها تتحول إلى ثورة مضادة ، لان الثورة يجب أن تقوم على منهج الله الحكيم ، وإلا ستصبح شركاً ! ! الثورة يجب أن تكون من أجل الله لا من أجل الذات ولا من أجل الشهوات . ثانياً : الهدف الأخروي : الإمام الحسين عليه السلام سار وهو يعلم أنه سيقتل ، ومن كان هذا أصلًا من أصول مسيرته ، فإن ثورته لم تكن طلباً للمنصب . ولا بحثاً عن سلطان ولا من أجل العلو في الأرض ، وهو الذي كان يكرر قوله تعالى : « تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علواً في الأرض ولا فساداً والعاقبة للمتقين » القصص ( 83 ) .