السيد محمد تقي المدرسي

125

عاشورا (امتداد لحركة الأنبياء)

بحرمك ! ! رمى الماء ، وعاد ليتأكد من سلامة حرمه ، فكشفهم عن حرمه ثم عاد إلى المعركة ، وعادوا مرة أخرى ، وهكذا كلما انهزموا أمامه عادوا إلى حرمه ، ليهددوه بأسرهم ، فيعود إلى حرمه لا يعرف هل يحارب أم يدافع عن حرمه وهو يمنى الأرامل واليتامى في مخيمه بالماء . عندها رضخوه بالحجارة فأصابت حجارة جبهته الكريمة كما أصاب السهم مرة جبهته ، ثم أصيب إصابات بالغة ) . يقول الرواة : ( في اللحظات الأخيرة من حياة الامام الحسين‌عليه الصلاة والسلام‌تعرض جسده بما لا يقل عن مائة ضربة من مختلف الأسلحة ، وجسمه الشريف أصبح كالقنفذ من كثرة نبت السهام عليه ، لكن مع كل ذلك وفي كل تلك اللحظات يقول : « هوّن عليّ ما نزل بي بعين الله ) . ان الإمام الحسين ( ع ) حينما يقول « الله أكبر » فان قلبه يتجدد استقامة وصبراً وصموداً ، وحينما هوى إلى الأرض لا يجد كلمة يعبر بها عن واقعه إلا تلك الكلمة التي تكشف طبيعته وشخصيته وتصبغ حركته كلها بصبغة الايمان قال : « رضاً برضاك ، لا معبود سواك » . هذه هي الكلمة الوحيدة التي قالها الامام الحسين‌عليه الصلاة والسلام‌في تلك اللحظات يقول المؤرخون : حينما وقع الامام