السيد محمد تقي المدرسي

16

أحاديث رمضانية

التقوى . . العطاء . . الإيثار . . يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ * وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَانسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ اوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ( الحشر / 18 - 19 ) خلال شهر رمضان المبارك نتزود بالتقوى ، وهي الفضيلة التي تنفعنا في مواطن كثيرة ؛ من أبرزها أن الإنسان المتقي يكون جواداً كريم النفس معطاءً محسناً للآخرين متفضلًا عليهم . فهو يبحث - بدافع التقوى - أن تكون يده هي العليا في أية علاقة تربطه والآخرين ، ويريد أن يكون الأمثل والأفضل . ولكن البعض من الناس يريد الخير كله للآخرين ، بمعنى أنه يريد لجاره أن يكون فاضلًا ، وصديقه تقياً ، وتلميذه صالحاً . . غافلا عن أن يبحث أو يريد هذه الصفات الحسنى وغيرها لنفسه قبل غيره . فلماذا لا أكون ( أنا ) أول ملتزم بهذه الصفات ؟ إن العطاء من أفضل الفضائل ، لأن من يعط يقه الله شح نفسه ، نظراً لأن الإنسان عموما يعيش في زنزانة ذاته ، ويبحث عن مصالحه الشخصية ، ويفكر في أنانيته وفيما ينتفع به في لذاته وشهواته . أما إذا تمكن من التحرر