أبي الفضل عبد الله بن محمد الغماري الحسني ( ابن الصديق الغماري )

5

إرغام المبتدع الغبي بجواز التوسل بالنبي ( ص )

الأحاديث المتواترة كان امرأ مندوبا إليه في الدنيا والآخرة لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ، ومن قال إن التوسل والاستغاثة كفر في الدنيا ليس كفرا في الآخرة قلنا له : إن الكفر كفر سواء كان في الدنيا أو في الآخرة . قبل موته صلى الله عليه وسلم وبعد موته لا فرق . وإن ادعيت الفرق فأت لنا بدليل شرعي مخصص مقبول معتبر . ( 2 ) حديث سيدنا عثمان بن حنيف رضي الله عنه قال : ( إن رجلا ضريرا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ادع الله أن يعافيني فقال : إن شئت دعوت وإن شئت صبرت وهو خير قال فادعه . فأمره أن يتوضأ ويحسن الوضوء ويدعو بهذا الدعاء : اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي في حاجتي لتقضى اللهم شفعه في . قال سيدنا عثمان : فعاد وقد أبصر ) . رواه الترمذي والنسائي والطبراني والحاكم وأقره الذهبي والبيهقي بالأسانيد الصحيحة . وللحديث تتمة صحيحة تأتي في ( إرغام المبتدع الغبي ) . ( 3 ) حديث سيدنا علي رضي الله عنه وكرم وجهه : أن سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم لما دفن فاطمة بنت أسد أم سيدنا علي رضي الله عنهما قال : اللهم بحقي وحق الأنبياء من قبلي اغفر لأمي بعد أمي " رواه الطبراني والحاكم مختصرا وابن حبان وغيرهم وفي إسناده روح بن صلاح قال الحاكم ثقة وضعفه بعضهم والحديث صحيح . ( 4 ) وروى الإمام البخاري في صحيحه : " أن سيدنا عمر رضي الله عنه استسقى عام الرمادة بالعباس عم النبي صلى الله عليه وسلم ومن قوله توسلا به : اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا صلى الله عليه وسلم وإنا نتوسل إليك بعم نبينا قال فيسقون . وفي الحديث إثبات التوسل به صلى الله عليه وسلم وبيان جواز التوسل بغيره كالصالحين من آل البيت ومن غيرهم . كما قال الحافظ في فتح الباري ( 2 / 497 )