أبي الفضل عبد الله بن محمد الغماري الحسني ( ابن الصديق الغماري )
47
إرغام المبتدع الغبي بجواز التوسل بالنبي ( ص )
فكان يجب على الألباني - لو كان بصيرا بنقد الأسانيد - أن يبدأ في الكلام على سند الحديث الذي أعله بالحارث من أوله ليسلم له التعليل . وإلا ، فما دام السند لم يثبت إلى الحارث ، فمن قال له : إنه من صنعه . هذا لا يقوله طالب في هذا العلم أبدا . ثم بعد هذا ، هناك علة أكبر من علة وجود هذا الرجل المجهول : وهي علة العلل التي يجزم بسببها طالب الحديث بأن الحارث برئ من هذا الحديث ، وأنه لا يرميه به إلا الرجل العامي في هذا العلم . وهذه العلة هي عبد العزيز بن الحصين بن الترجمان ، شيخ الهيثم بن موسى ، فإنه ضعيف جدا . قال البخاري : ليس بالقوي عندهم . وقال ابن معين : ضعيف . وقال مسلم : ذاهب الحديث . وقال ابن عدي : الضعف على رواياته بين . وقال أبو داود : متروك الحديث . وتال أبو القاسم البغوي : ضعيف الحديث . وقال أبو زرعة الدمشقي : سألت أبا مسهر . فقلت . عبد العزيز بن الحصين ممن يؤخذ عنه ؟ فقال : أما أهل الحزم فلا يفعلون . وقال ابن المديني : روى عنه معن وغيره ، بلاء من البلاء ، وضعفه جدا . وقال النسائي في " التمييز " : ليس بثقة ، ولا يكتب حديثه . وقال الحافظ في " اللسان " : وأعجب من كل ما تقدم أن الحاكم أخرج له في " المستدرك " وقال : إنه ثقة . أنظر " اللسان " 4 / 28 . وقال الذهبي في " المغنى " 2 / 397 : ضعفه يحيى والناس . وكذلك قال في " ديوان الضعفاء " : 195 . فوجود عبد العزيز بن الحصين هذا هو الذي يجب أن يعلل به الحديث ، كما هي قاعدة أهل العلم في مثل هذا ، لأنه لم يوثقه أحد ، وقيل فيه : إنه متروك غير ثقة .