السيد محمد تقي المدرسي
98
في رحاب الايمان
صفة القسط والعدالة والدفاع عن المظلوم ، فان العدالة سوف تسود هذا المجتمع في كل جوانبه . وللأسف فان الاسلام الحقيقي قد انحسر عن المجتمع ، والاسلام الموجود هو اسلام موجز قد اقتطعنا مجموعة من احكامه حسب أهوائنا ، وبحيث لا يضر بمصالحنا . اما الاسلام الذي يتضمنه القرآن فهو لا وجود له بيننا وان كان له وجود فهو اسلام مختار على معيار الهوى في حين انه كل لا يتجزأ . تطبيق القرآن ضمانة النهوض : ونحن إذا أردنا ان نعيد للاسلام مجده فلابد ان نطبق القرآن كله ، لا ان نغيره ، ونبدله حسب أهوائنا ، فخطاب يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلّهِ ( المائدة / 8 ) موجه الينا نحن الذين ندعي الايمان ، وان علينا ان نفكر في كيفية تطبيقه والا فلنسأل الفقيه الشرعي ، ومن هنا أؤكد ان من واجب كل انسان مؤمن يريد أن تكون عاقبته على خير ان يراجع فقيها يسأله عن كيفية تطبيق هذه الآيات الكريمة على نفسه ، ثم يبادر بعد ذلك إلى الانتماء إلى هيئة ، أو تجمع ، أو مؤسسة خيرية ، فلا يجوز لنا ان ندعي الايمان ثم لانجسده بعمل في سبيل الله تعالى تطبيقا لقوله : يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلّهِ ( المائدة / 8 ) والمهم في كل ذلك ان ننضم إلى اي مشروع خيري ، وان لانثير الاشكاليات حول هذا التجمع أو ذاك فالشيطان يحاولان يزرع الوساوس في قلوبنا ليصدنا عن عمل الخير . * * *